وتوتم أولاد صغار بقتله * وإن تعف عنه كنت بالعفو أسعدا
معاوية هبه اليوم الله وحده * وللباكيات الصارخات تلددا
معاوية منك العلم والحلم والتقى * وكنت قديما يا بن حرب مسددا
فعجب معاوية وأصحابه منها ، فدمعت عيناه ووهبه لها ( 1 ) .
( 840 )
الأعمش وأبو حنيفة
قيل : ودخل أبو حنيفة على الأعمش يوما فأطال جلوسه ، فقال : لعلي قد
ثقلت عليك ؟
قال : وإني لأستثقلك وأنت في منزلك فكيف وأنت عندي ! ( 2 )
( 841 )
الفرزدق وملك الروم
قال محمد بن حبيب : صعد الوليد بن عبد الملك المنبر ، فسمع صوت
ناقوس ، فقال : ما هذا ؟ فقيل : البيعة ، فأمر بهدمها ، وتولى بعض ذلك بيده ،
فتتابع الناس يهدمون ، فكتب إليه الأحزم ملك الروم : إن هذه البيعة قد أقرها
من كان قبلك ، فإن يكونوا أصابوا فقد أخطأت ، وإن تكن أصبت فقد
أخطأوا ؟ فقال : من يجيبه ؟ فقالوا : الفرزدق .
فكتب إليه : ( وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم
القوم ، وكنا لحكمهم شاهدين ، ففهمناها سليمان ، وكلا آتينا حكما . . . ) ( 3 ) .
* * *
هامش
( المحاسن والمساوئ للبيهقي : ص 561 .
( 2 ) المحاسن والمساوئ للبيهقي : ص 589 .
( 3 ) وفيات الأعيان : ج 5 / 147 .