( 823 )
الأحنف وعائشة
عن الحسن البصري - رحمه الله - : أن الأحنف بن قيس قال لعائشة - رحمها
الله - يوم الجمل : يا أم المؤمنين هل عهد عليك رسول الله صلى الله عليه وآله
هذا المسير ؟ قالت : اللهم لا .
قال : فهل وجدتيه في شئ من كتاب الله جل ذكره ؟
قالت : ما نقرأ إلا ما تقرأون .
قال : فهل رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله استعان بشئ من نسائه
إذا كان في قلة والمشركون في كثرة ؟ قالت : اللهم لا .
قال الأحنف : فإذا ما هو ذنبنا ؟ ( 1 )
( 824 )
عبد الله وعمرو
قيل : واستأذن الحسن بن علي ( بن أبي طالب عليه السلام ) رضي الله عنه
على معاوية وعنده عبد الله بن جعفر وعمرو بن العاص ، فأذن له ، فلما أقبل
قال عمرو : قد جاءكم الافه العيي الذي كان بين لحييه عبلة .
فقال عبد الله بن جعفر : مه فوالله لقد رمت صخرة ململمة تنحط عنها السيول ،
وتقصر دونها الوعول ، ولا تبلغها السهام ، فإياك والحسن إياك ، فإنك لا تزال
راتعا في لحم رجل من قريش ، ولقد رميت فما برح سهمك ، وقدحت فما أورى
زندك .
فسمع الحسن عليه السلام الكلام ، فلما أخذ الناس مجالسهم قال : يا
معاوية لا يزال عندك عبد راتعا في لحوم الناس ، أما والله لو شئت ليكونن بيننا
هامش
( 1 ) المحاسن والمساوي للبيهقي : ص 50 .