ثم قاموا فخرجوا .
( 334 )
خالد بن معمر مع معاوية
قال معاوية لخالد بن معمر : على ما أحببت عليا ؟ قال : على ثلاث
خصال : على حلمه إذا غضب ، وعلى صدقه إذا قال ، وعلى عدله إذا ولي ( 1 ) .
( 335 )
طارق ومعاوية
عن عوانة ، قال : خرج النجاشي في أول يوم من رمضان ، فمر بأبي
سمال الأسدي ( له إدراك وكان سخيا ) وهو قاعد بفناء داره ، فقال له : أين
تريد ؟ قال : أريد الكناسة . قال : هل لك في رؤوس وأليات قد وضعت في
التنور من أول الليل فأصبحت قد أينعت وتهرأت ؟ قال : ويحك ! في أول يوم
من رمضان ؟ قال : دعنا مما لا نعرف ( مما لا يعرف خ ) . قال : ثم مه ؟
قال : ثم أسقيك من شراب كالورس ، يطيب النفس ويجري في العرق ويزيد
في الطرق ، يهضم الطعام ، ويسهل للفدم الكلام . فنزل فتغديا ، ثم أتاه بنبيذ
فشرباه .
فلما كان من آخر النهار علت أصواتهما ، ولهما جار يتشيع من أصحاب
علي عليه السلام - فأتى عليا عليه السلام - فأخبره بقصتهما ، فأرسل إليهما قوما
فأحاطوا بالدار . فأما أبو سمال فوثب إلى دور بني أسد فأفلت . وأما
النجاشي فأوتي به عليا عليه السلام ، فلما أصبح أقامه في سراويل فضربه
ثمانين ثم زاده عشرين سوطا . فقال : يا أمير المؤمنين [ أما الحد فقد عرفته ] فما
هذه العلاوة التي لا تعرف ؟ قال : لجرأتك على ربك وإفطارك في شهر
هامش
( 1 ) البحار : ج 8 ص 537 ط الكمباني