برغم الأنف من يشنأ كلامي * علي فضله كالبحر طامي
وأبرأ من أناس أخروه * وكان هو المقدم بالمقام
علي هزم الأبطال لما * رأوا في كفه ماح الحسام
على آل النبي صلاة ربي * صلاة بالكمال وبالتمام
فقال معاوية : أنت أصدقهم قولا ، فخذ هذه البدرة ( 1 ) .
( 333 )
بنو هاشم ومعاوية
عن سليم أنه قال : حدثني عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، قال : كنت عند
معاوية ومعنا الحسن والحسين صلوات الله عليهما وعنده عبد الله بن عباس ،
فالتفت إلي معاوية ، فقال : يا عبد الله ما أشد تعظيمك للحسن والحسين !
وما هما بخير منك ولا أبوهما خير من أبيك ، ولولا أن فاطمة بنت رسول الله صلى
الله عليه وآله لقلت ما أمك أسماء بنت عميس بدونها ، فقلت : والله إنك لقليل
العلم بهما وبأبيهما وبأمهما ، بل والله لهما خير مني وأبوهما خير من أبي وأمهما خير
من أمي ، يا معاوية إنك لغافل عما سمعته أنا من رسول الله صلى الله عليه وآله
يقول فيهما وفي أبيهما وأمهما ، قد حفظته ووعيته ورويته .
قال : هات يا ابن جعفر ! فوالله ما أنت بكذاب ولا متهم . فقلت : إنه أعظم
مما في نفسك . قال : وإن كان أعظم من أحد وحراء جميعا فلست أبالي إذا
قتل الله صاحبك وفرق جمعكم وصار الأمر في أهله ، فحدثنا فما نبالي ما قلتم
ولا يضرنا ما عددتم .
قلت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسئل عن هذه الآية " وما جعلنا
الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن " فقال : إني
هامش
( 1 ) البحار : ج 8 ص 534 ط الكمباني . وراجع فرائد السمطين : ج 1 ص 374 - 375