الخليفة العباسي بأنه وأصحابه يسبون الصحابة ، وكتابه " المصباح " يشهد
بذلك ، فإنه ذكر : أن من دعاء يوم عاشوراء : " اللهم خص أنت أول ظالم
باللعن مني . . . إلى آخره " .
فأجاب : بأن المراد بالأول : قابيل قاتل هابيل وهو أول من سن القتل
والظلم ، وبالثاني : عاقر ناقة صالح ، وبالثالث : قاتل يحيى ، وبالرابع :
عبد الرحمان بن ملجم قاتل علي بن أبي طالب عليه السلام .
فرفع الخليفة شأنه ، وانتقم من الساعي وأهانه ( 1 ) .
( 519 )
محمد بن الحنفية والسائل
قيل لمحمد - أي ابن الحنفية - : لم يغرر بك أبوك في الحرب ولا يغرر
بالحسن والحسين عليهما السلام ؟ فقال : إنهما عيناه ، وأنا يمينه ، فهو يدفع عن
عينه بيمينه ( 2 ) .
( 520 )
الزهري والوليد
وفي العقد : إن الوليد بن عبد الملك قال له - أي لمحمد بن شهاب الزهري - :
حدثنا أهل الشام : " إن الله إذا استرعى عبدا رعيته كتب له الحسنات ولم
يكتب عليه السيئات " .
فقال الزهري : حديث باطل ، أنبي خليفة أكرم على الله أم خليفة غير نبي ؟
قال : بل خليفة نبي ، قال : فإن الله تعالى يقول لنبيه داود عليه السلام : " يا
داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى
هامش
( 1 ) قاموس الرجال : 8 / 135 .
( 2 ) قاموس الرجال : 8 / 159