حتى إذا انتهى إلى القادسية أخذه الحصين بن نمير فبعث به إلى عبيد الله ، فقال
له : اصعد إلى القصر فسب الكذاب ابن الكذاب ، فصعد ثم قال :
أيها الناس إن هذا الحسين خير خلق الله ، ابن فاطمة بنت رسوله ، وأنا
رسوله إليكم ، وقد فارقته بالحاجر ( 1 ) فأجيبوه . ثم لعن عبيد الله وأباه ، واستغفر
لعلي عليه السلام .
فأمر به عبيد الله أن يرمى به من فوق القصر ، فرمي به فتقطع فمات رحمه
الله ( 2 ) .
( 517 )
كريم بن عفيف وعبد الرحمان ومعاوية
( لما أخذ حجر وأصحابه وقتل هو وجمع معه ) قال كريم بن عفيف الخثعمي
وعبد الرحمن بن حسان العنزي من أصحاب حجر : ابعثوا بنا إلى معاوية نقول
في هذا الرجل مثل مقالته ، ولما أرادا الشخوص قالا لحجر : لا تبعد يا حجر
ولا يبعد مثواك ، فنعم أخو الإسلام كنت .
فلما دخل كريم على معاوية قال له : الله الله يا معاوية ! إنك منقول من
هذه الدار الزائلة إلى الدار الآخرة الدائمة ، ومسؤول عما أردت بقتلنا وفيم
سفكت دماءنا !
فقال له : ما تقول في علي ؟
قال : أقول فيه قولك : أتتبرأ من دين علي الذي كان يدين الله به ؟ ( 3 ) .
( 518 )
الشيخ الطوسي والخليفة العباسي
حكى جماعة : أنه وشي بالشيخ - أي الشيخ الطوسي رحمه الله تعالى - إلى
هامش
( 1 ) الحاجر : موضع بطريق مكة " الأساس " .
( 2 ) قاموس الرجال : ج 7 ص 405 .
( 3 ) قاموس الرجال : ج 7 ص 420 . وسيأتي تفصيله في باب عبد الرحمان بن حسان العنزي ومعاوية