والقائمين بالقسط ، والعافين عن الناس .
قال : فما قولك في عثمان ؟
قال : هو أول من فتح أبواب الظلم وأغلق أبواب الحق .
فرده معاوية إلى زياد ، فدفنه زياد حيا ( 1 ) .
( 508 )
عبيد الله الليثي مع عائشة
إن عائشة لما بلغها قتل عثمان وهي بمكة أقبلت مسرعة وهي تقول : " إيه
ذا الإصبع لله أبوك ! أما إنهم وجدوا طلحة لها كفؤا " ، فلما انتهت إلى شراف
استقبلها عبيد بن أبي سلمة الليثي ، فقالت له : ما عندك ؟ قال : قتل عثمان !
قالت : ثم ماذا ؟ قال : جازت بهم الأمور إلى خير مجاز ، بايعوا عليا عليه
السلام ، فقالت : لوددت أن السماء انطبقت على الأرض إن تم هذا ، ويحك !
انظر ماذا تقول ؟ قال : هو ما قلت لك ، فولولت . فقال لها : ما شأنك ؟ والله ما
أعرف بين لابتيها أحدا أولى بها منه ولا أحق ، ولا أرى له نظيرا في جميع
حالاته ، فلماذا تكرهين ولايته ؟
قال : فما ردت عليه جوابا ( 2 ) .
( 509 )
عبد الله بن عباس ومعاوية
فلما كانت سنة إحدى وخمسين مرض الحسن بن علي مرضه الذي مات
فيه ، فكتب عامل المدينة إلى معاوية يخبره بشكاية الحسن ، فكتب إليه معاوية :
هامش
( 1 ) قاموس الرجال : ج 6 ص 256 عن الجزري ، وبهج الصباغة : ج 6 ص 40 عن الطبري ، وج 5
ص 260 ، وسيأتي مفصلا ص 419 .
( 2 ) قاموس الرجال : ج 6 ص 198 ، وج 10 ص 237 برواية أخرى تأتي . بهج الصباغة : ج 6 ص 121 ،
والغدير : ج 9 ص 82