أقوم إليه فأتوطأه ، ثم ذكرت غمز أبي عبد الله عليه السلام فكففت .
فقال له أبو عبد الله عليه السلام : من أي البلاد أنت ؟ قال : من أهل البصرة
قال : هذا الذي تحدث عنه وتذكر اسمه جعفر بن محمد هل تعرفه ؟ قال : لا
قال : فهل سمعت منه شيئا قط ؟ قال : لا . قال : فهذه الأحاديث عندك حق ؟
قال : نعم ، قال : فمتى سمعها ؟ قال : لا أحفظ ، إلا أنها أحاديث أهل
مصرنا منذ دهرنا لا يمترون فيها . قال له أبو عبد الله عليه السلام : لو رأيت هذا
الرجل الذي تحدث عنه فقال لك : هذه التي ترويها عني كذب وقال : لا
أعرفها ولم أحدث بها ، هل كنت تصدقه ؟ قال : لا ، قال : ولم ؟ قال : لأنه شهد
على قوله رجال لو شهد أحدهم على عتق رجل لجاز قوله .
فقال : اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، حدثني أبي ، عن جدي - قال : ما
اسمك ؟ قال : ما تسأل عن اسمي ؟ - إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ثم أسكنها الهواء ، فما تعارف منها ائتلف
هاهنا وما تناكر منها ثمة اختلف هاهنا ، ومن كذب علينا أهل البيت حشره
الله يوم القيامة أعمى يهوديا ، وإن أدرك الدجال آمن به ، وإن لم يدرك آمن به
في قبره ، الحديث ( 1 ) .
( 474 )
سعيد بن جبير والحجاج
في حديث . . . فلما قدم سعيد ( بن جبير ) على الحجاج ، قال له : ما
اسمك ؟ قال : سعيد . قال : ابن من ؟ قال : ابن جبير . قال : بل أنت شقي بن
كسير ! قال سعيد : أمي أعلم باسمي واسم أبي . قال الحجاج : شقيت وشقيت
أمك ، قال سعيد : الغيب يعلمه غيرك . قال الحجاج : لأوردنك حياض
هامش
( 1 ) قاموس الرجال : ج 4 ص 392 - 394