( 355 )
الأعمش وهشام بن عبد الملك
في حياة الحيوان للدميري ( في عنوان الشاة ) : أن هشام بن عبد الملك بعث
إلى الأعمش : أن اكتب إلي بمناقب عثمان ومساوئ علي .
فأخذ الأعمش القرطاس أدخله في فم شاة فلاكته ، وقال للرسول : قل
له : هذا جوابه ! .
فذهب الرسول ، ثم عاد وقال : إنه آلى أن يقتلني إن لم آته بالجواب ،
وتحيل عليه بإخوته ، فقالوا : أفده من القتل . فلما ألحوا عليه كتب إليه :
أما بعد ، فلو كان لعثمان مناقب أهل الأرض ما نفعتك ، ولو كان لعلي
مساوي أهل الأرض ما ضرتك ، فعليك بخويصة نفسك ، والسلام ( 1 ) .
( 356 )
هشام وضرار
سأل ضرار هشام بن الحكم عن الدليل على الإمام بعد النبي صلى الله
عليه وآله .
فقال هشام : الدلالة عليه ثمان دلالات : أربعة منها في نعت نسبه ،
وأربعة في نعت نفسه .
أما الأربعة التي في نعت نسبه : فأن يكون معروف القبيلة ، معروف الجنس ،
معروف النسب ، معروف البيت .
وذلك أنه إذا لم يكن معروف القبيلة معروف الجنس معروف النسب
معروف البيت ، جاز أن يكون في أطراف الأرض وفي كل جنس من الناس .
هامش
( 1 ) قاموس الرجال : ج 4 ص 495 . وسيأتي ج 3 ص 188 عن وفيات الأعيان