عليه وآله ويجتمع إليه الناس فيحدث بما فيه الطعن عليه وأنه وقف بباب
المسجد ، فقال : أيها الناس ! من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر
الغفاري ، أنا جندب بن جنادة الربذي " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل
إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم "
محمد الصفوة من نوح ، فالأول من إبراهيم والسلالة من إسماعيل ، والعترة
الهادية من محمد ، إنه شرف شريفهم ، واستحقوا الفضل في قوم هم فينا
كالسماء المرفوعة ، وكالكعبة المستورة ، أو كالقبلة المنصوبة ، أو كالشمس
الضاحية ، أو كالقمر الساري ، أو كالنجوم الهادية ، أو كالشجرة الزيتونية ،
أضاء زيتها وبورك زيدها ( زندها ظ ) ، ومحمد وارث علم آدم وما فضلت به
النبيون .
إلى أن قال :
وبلغ عثمان أن أبا ذر يقع فيه ويذكر ما غير وبدل من سنن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسنن أبي بكر وعمر ، فسيره إلى الشام إلى معاوية ،
وكان يجلس في المجلس ويقول كما كان يقول ، ويجتمع إليه الناس حتى كثر
من يجتمع إليه ويسمع منه ، وكان يقف على باب دمشق إذا صلى صلاة
الصبح فيقول : جاءت القطار تحمل النار ، لعن الله الآمرين بالمعروف
والتاركين له ، ولعن الله الناهين عن المنكر والآتين له فقال :
وكتب معاوية إلى عثمان : إنك قد أفسدت الشام على نفسك بأبي ذر .
فكتب إليه : أن أحمله على قتب بغير وطاء . فقدم به إلى المدينة وقد
ذهب لحم فخذيه ! فلما دخل إليه وعنده جماعة قال : بلغني أنك تقول :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " إذا كملت بنو أمية ثلاثين
رجلا اتخذوا بلاد الله دولا وعباد الله خولا ودين الله دغلا " ، فقال : نعم
سمعت رسول الله يقول ذلك . فقال لهم : أسمعتم رسول الله يقول ذلك ؟
مواقف الشيعة — صفحة 10
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٠