وغلبهم على صفو كل منهل ، والناس إلى أشكالهم أميل ، أما سمعت الأول
حيث يقول :
وكل شكل لشكله آلف * أما ترى الفيل يألف الفيلا ؟
قال : وأنشدنا الرياشي في معناه عن العباس بن الأحنف :
وقائل كيف تهاجرتما * فقلت قولا فيه إنصاف
لم يكن من شكلي فهاجرته * والناس أشكال وألاف ( 1 )
( 277 )
جمع من الصحابة أنكروا على أبي بكر
عن أبان بن تغلب ، قال : قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق
عليهما السلام : جعلت فداك ! هل كان أحد في أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وآله أنكر على أبي بكر فعله وجلوسه مجلس رسول الله صلى الله عليه وآله ؟
فقال : نعم كان الذي أنكر على أبي بكر اثنا عشر رجلا من المهاجرين : خالد
ابن سعيد بن العاص وكان من بني أمية ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ،
والمقداد بن الأسود ، وعمار بن ياسر ، وبريدة الأسلمي . ومن الأنصار : أبو
الهيثم بن التيهان ، وسهل وعثمان ابنا حنيف ، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ،
وأبي بن كعب ، وأبو أيوب الأنصاري .
قال : فلما صعد أبو بكر المنبر تشاوروا بينهم ، فقال بعضهم لبعض : والله
لنأتينه ولننزلنه عن منبر رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال الآخرون منهم :
والله لئن فعلتم ذلك إذا لأعنتم على أنفسكم وقد قال الله عز وجل : " ولا تلقوا
بأيديكم إلى التهلكة " فانطلقوا بنا إلى أمير المؤمنين عليه السلام لنستشيره
هامش
( 1 ) البحار : ج 8 ص 151 ط الكمباني عن علل الشرايع والأمالي للصدوق - رحمه الله - وبهج
الصباغة : ج 4 ص 157 .