فلما سمع ذلك معاوية أمر لكل واحد منهم بمائة ألف غير الحسن والحسين
وابن جعفر ، فإنه أمر لكل واحد منهم بألف ألف درهم ( 1 ) .
( 241 )
بنو هاشم وبنو أمية
خاصم عمرو بن عثمان بن عفان أسامة بن زيد إلى معاوية بن أبي سفيان
مقدمه المدينة في حائط من حيطان المدينة ، فارتفع الكلام بينهما حتى تلاحيا ،
فقال عمرو : تلاحيني وأنت مولاي ! فقال أسامة : والله ما أنا بمولاك ، ولا يسرني
أني في نسبك ، مولاي رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : ألا تسمعون
ما يستقبلني به هذا العبد ؟ !
ثم التفت إليه عمرو ، فقال : يا ابن السوداء ما أطغاك ! فقال : أنت أطغى
مني ، ولم تعيرني بأمي ؟ وأمي والله خير من أمك ! وهي " أم أيمن " مولاة
رسول الله صلى الله عليه وآله بشرها رسول الله في غير موطن بالجنة ، وأبي خير من
أبيك " زيد بن حارثة " صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وحبه ومولاه قتل
شهيدا بمؤتة على طاعة الله وطاعة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأنا أمير على
أبيك وعلى من هو خير من أبيك على أبي بكر وعمر وعلى أبي عبيدة وسروات
المهاجرين والأنصار ، فأنى تفاخرني يا ابن عثمان ؟
فقال عمرو : يا قوم أما تسمعون ما يجيبني به هذا العبد ؟ فقام مروان بن
الحكم ، فجلس إلى جنب عمرو بن عثمان ، فقام الحسن بن علي عليهما السلام
فجلس إلى جنب أسامة ، فقام سعيد بن العاص ، فجلس إلى جنب عمرو ، فقام
عبد الله بن جعفر ، فجلس إلى جنب أسامة ، فلما رآهم معاوية قد صاروا
هامش
( 1 ) البحار : ج 44 ص 97 - 102 عن الاحتجاج . وج 36 ص 231 عن كمال الدين والخصال وعيون
الأخبار ، وغيبة النعماني نبذا منه وراجع قاموس الرجال : ج 6 ص 39 عن سليم ، وسيأتي ج 2 ص 67 عن
البحار ج 8 .