( 233 )
داود وبعض الخوارج
عن داود الرقي ، قال : سألني بعض الخوارج عن قول الله تبارك وتعالى
" ومن الضأن اثنين ومن المعز اثنين - إلى قوله - ومن الإبل اثنين ومن البقر
اثنين " الآية ، ما الذي أحل الله من ذلك ؟ وما الذي حرم الله ؟ قال : فلم
يكن عندي في ذلك شئ ، فحججت فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام
فقلت : جعلت فداك ! إن رجلا من الخوارج سألني عن كذا وكذا .
فقال عليه السلام : إن الله عز وجل أحل في الأضحية بمنى الضأن والمعز
الأهلية وحرم فيها الجبلية ، وذلك قول الله عز وجل : " ومن الضأن اثنين ومن
المعز اثنين " وإن الله عز وجل أحل في الأضحية بمنى الإبل العراب وحرم فيها
البخاتي ، وأحل فيها البقر الأهلية وحرم فيها الجبلية ، فذلك قوله : " ومن الإبل
اثنين ومن البقر اثنين " .
قال : فانصرفت إلى صاحبي ، فأخبرته بهذا الجواب ، فقال : هذا شئ
حملته الإبل من الحجاز ( 1 ) .
( 234 )
أعرابي والوليد
على الخليل بن أحمد العروضي ، قال : حضرت مجلس الوليد بن يزيد بن
عبد الملك بن مروان ، وقد اسحنفر في سب علي واثعنجر في ثلبه ، إذ خرج
عليه أعرابي على ناقة له وذفراها يسيلان لإغذاذ السير دما ! فلما رآه الوليد
- لعنه الله - في منظرته قال : ائذنوا لهذا الأعرابي ، فإني أراه قد قصدنا .
هامش
( 1 ) الاختصاص : ص 48 .