ميثم : بأي شئ يستطيع أن يعتل وقد أوجب أن طاعته مفروضة من الله
قال : يعتل بأن يقول : الشرط علي في إمامته أن لا يدعو أحدا إلى الخروج
حتى ينادي مناد من السماء ، فمن دعاني ممن يدعي الإمامة قبل ذلك
الوقت علمت أنه ليس بإمام ، وطلبت من أهل هذا البيت من لا يقول أنه
يخرج ولا يأمر بذلك حتى ينادي مناد من السماء ، فأعلم أنه صادق .
فقال ابن ميثم : هذا من أخبث الخرافة ! ومتى كان هذا في عقد
الإمامة ؟ إنما يروى هذا في صفة القائم عليه السلام وهشام أجدل من أن
يحتج بهذا ! على أنه لم يفصح بهذا الافصاح الذي قد شرطته أنت ، إنما قال :
إن أمرني المفروض الطاعة بعد علي عليه السلام فعلت ، ولم يسم فلان دون
فلان ، كما تقول : إن قال لي طلبت غيره ، فلو قال هارون له وكان المناظر له :
من المفروض الطاعة ؟ فقال : أنت ، لم يكن أن يقول له : فإن أمرتك
بالخروج بالسيف تقاتل أعدائي تطلب غيري وتنتظر المنادي من السماء ، هذا
لا يتكلم به مثل هذا ، لعلك لو كنت أنت تكلمت به .
قال : ثم قال علي بن إسماعيل الميثمي : إنا لله وإنا إليه راجعون ! على
ما يمضي من العلم إن قتل ، ولقد كان عضدنا وشيخنا والمنظور إليه فينا ( 1 ) .
( 230 ) هشام مع يحيى
عن يونس ، قال : كنت مع هشام بن الحكم في مسجده بالعشاء ، حيث
أتاه مسلم صاحب بيت الحكم ، فقال له : إن يحيى بن خالد يقول : قد
أفسدت على الرفضة دينهم ! لأنهم يزعمون أن الدين لا يقوم إلا بإمام حي ،
هامش
( 1 ) البحار : ج 48 ص 189 - 193 وقاموس الرجال : ج 9 ص 320
والكشي : ص 258 .