بأهله ينتظرون هشام بن الحكم ، فدخل عليهم وعليه قميص إلى الركبة وسراويل
إلى نصف الساق ، فسلم على الجميع ولم يخص جعفرا بشئ !
فقال له رجل من القوم : لم فضلت عليا على أبي بكر ، والله يقول : " ثاني
اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا " ؟
قال هشام : فأخبرني عن حزنه في ذلك الوقت ، أكان لله رضى أم غير
رضى ؟ فسكت . فقال هشام : إن زعمت أنه كان لله رضى ، فلم نهاه رسول الله
صلى الله عليه وآله فقال : " لا تحزن " ؟ أنهاه عن طاعة الله ورضاه ؟ وإن
زعمت أنه كان لله غير رضى ، فلم تفتخر بشئ كان لله غير رضى ؟ وقد علمت
ما قال الله تبارك وتعالى حين قال : " فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى
المؤمنين " .
ولأنكم قلتم وقلنا وقالت العامة : " الجنة تشتاق إلى أربعة نفر : علي بن
أبي طالب عليه السلام ، والمقداد بن الأسود ، وعمار بن ياسر ، وأبي ذر الغفاري "
فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاء في هذه الفضيلة ، وتخلف عنها صاحبكم ،
ففضلنا صاحبنا على صاحبكم بهذه الفضيلة .
وقلتم وقلنا وقالت العامة : " إن الذابين عن الإسلام أربعة نفر : علي بن
أبي طالب عليه السلام والزبير بن العوام ، وأبو دجانة الأنصاري ، وسلمان
الفارسي " فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاء في هذه الفضيلة وتخلف عنها
صاحبكم ، ففضلنا صاحبنا على صاحبكم بهذه الفضيلة .
وقلتم وقلنا وقالت العامة : " إن القراء أربعة نفر : علي بن أبي طالب
عليه السلام وعبد الله بن مسعود ، وأبي بن كعب ، وزيد بن ثابت " فأرى
صاحبنا قد دخل مع هؤلاء في هذه الفضيلة ، وتخلف عنها صاحبكم ، ففضلنا
صاحبنا على صاحبكم بهذه الفضيلة .
وقلتم وقلنا وقالت العامة : " إن المطهرين من السماء أربعة نفر : علي بن أبي
مواقف الشيعة — صفحة 281
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٢٨١