العذاب ( 1 ) .
( 193 )
المفيد يجيب في مسألة الرجعة
وفي المسائل السروية : أنه سئل الشيخ - قدس الله روحه - عما يروى عن
مولانا جعفر بن محمد الصادق عليها السلام في الرجعة وما معنى قوله : " ليس
منا من لم يقل بمتعتنا ويؤمن برجعتنا " أهي حشر في الدنيا مخصوص للمؤمن أو
لغيره من الظلمة الجبارين قبل يوم القيامة ؟
فكتب الشيخ - رحمه الله - بعد الجواب عن المتعة : وأما قوله عليه السلام :
" من لم يقل برجعتنا فليس منا " فإنما أراد بذلك ما يختصه من القول به في أن
الله تعالى يحشر قوما من أمة محمد صلى الله عليه وآله بعد موتهم قبل يوم
القيامة . وهذا مذهب يختص به آل محمد صلى الله وآله والقرآن شاهد به ،
قال الله عز وجل في ذكر الحشر الأكبر يوم القيامة : " وحشرناهم فلم نغادر منهم
أحدا " وقال سبحانه في حشر الرجعة قبل يوم القيامة : " ويوم نحشر من كل أمة
فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون " فأخبر أن الحشر حشران : عام ،
وخاص .
وقال سبحانه مخبرا عمن يحشر من الظالمين : إنه يقول يوم الحشر الأكبر :
" ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من
سبيل " .
وللعامة في هذه الآية تأويل مردود ، وهو أن قالوا : إن المعني بقوله : " ربنا
أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين " أنه خلقهم أمواتا ثم أماتهم بعد الحياة . وهذا
باطل لا يستمر على لسان العرب ، لأن الفعل لا يدخل إلا على من كان بغير
هامش
( 1 ) البحار : ج 53 / 132 - 136 عن الفصول المختارة : ج 1 / 115 - 119 .