الدنيا عميا وصار إلى الآخرة شقيا ، أبعدك الله وأنزحك ! أما والله ! لقد
أنذرتك هذه الصرعة بالأمس فأبيت إلا نكوصا على عقبيك ، فذق يا مارق وبال
أمرك .
وشرك أبا أيوب في قتله ، ضربه ضربة بالسيف أبان بها رجله ، وأدركه
بأخرى في بطنه ، وقال : لقد صرت إلى نار لا تطفأ ولا يبوخ سعيرها . ثم احتزا
رأسه وأتيا به عليا ، فقالا : هذا رأس الفاسق الناكث المارق عبد الله بن
وهب . . . ( 1 ) .
( 183 )
صعصعة والمغيرة
قال المغيرة - وهو عامل معاوية يومئذ - لصعصعة بن صوحان : قم فالعن
عليا . فقام فقال : إن أميركم هذا أمرني أن ألعن عليا ، فالعنوه لعنه الله ! وهو
يضمر مغيرة ( 2 ) .
( 184 )
أصحاب علي عليه السلام ومعاوية
روى أبو الحسن المدائني : أنه كان لهم - أي الأشتر ، ومالك بن كعب
الأرجي ، والأسود بن يزيد النخعي ، وعلقمة بن قيس النخعي ، وصعصعة بن
صوحان ، وغيرهم الذين سيرهم عثمان من الكوفة إلى الشام - مع معاوية
بالشام مجالس طالت فيها المحاورات والمخاطبات ، وأن معاوية قال لهم في جملة
ما قاله : إن قريشا قد عرفت أن أبا سفيان كان أكرمها وابن أكرمها ، إلا
ما جعل الله لنبيه صلى الله عليه وآله فإنه انتجبه وأكرمه ، ولو أن أبا سفيان ولد
هامش
( 1 ) مروج الذهب : ج 3 ص 56 .
( 2 ) شرح نهج لابن أبي الحديد : ج 15 ص 257 .