والمحاماة عن الجار ( 1 ) .
( 65 )
بعض الشيعة مع خصمه
روى الشيخ المفيد : أنه قال بعض الشيعة لبعض الناصبة في محاورته له في
فضل آل محمد صلى الله عليه وآله : أرأيت لو بعث الله نبيه صلى الله عليه وآله
أين ترى كان يحط رحله وثقله ؟ قال : فقال له الناصب : كان يحط في أهله
وولده . قال : فقال له الشيعي : فإني قد حططت هواي حيث يحط رسول الله
صلى الله عليه وآله رحله وثقله ( 2 ) .
( 66 )
المفيد مع الكتبي
ومن كلام الشيخ ( المفيد ) أدام الله كفايته في إبطال إمامة أبي بكر من
جهة الإجماع سأل المعروف بالكتبي فقال له : ما الدليل على فساد إمامة أبي
بكر ؟ فقال له : الدلالة على ذلك كثيرة ، فأنا أذكر لك منها دليلا يقرب من
فهمك ، وهو أن الأمة مجتمعة على أن الإمام لا يحتاج إلى إمام ، وقد أجمعت الأمة
على أن أبا بكر قال على المنبر : " وليتكم ولست بخيركم ، فإن استقمت
فاتبعوني ، وإن اعوججت فقوموني " فاعترف بحاجته إلى رعيته وفقره إليهم في
تدبيره ، ولا خلاف بين ذوي العقول أن من أحتاج إلى رعيته فهو إلى الإمام
أحوج ، وإذا ثبت حاجة أبي بكر إلى الإمام بطلت إمامته بالإجماع المنعقد على
أن الإمام لا يحتاج إلى الإمام . فلم يدر الكتبي بم يعترض .
وكان بالحضرة من المعتزلة رجل يعرف بعرزالة ، فقال : ما أنكرت على من
قال لك أن الأمة أيضا مجتمعة يعلى أن القاضي لا يحتاج إلى قاض والأمير لا يحتاج
هامش
( 1 ) مروج الذهب : ج 3 ص 19 - 20 في نسخة دار الهجرة ص 10 - 11 .
( 1 ) البحار : ج 10 ص 411 .