عليه السلام يأمر محمد بن حكيم أن يجالس أهل المدينة ، وأن يكلمهم
ويخاصمهم ( 1 ) .
3 - قام بهذا الركن الديني العظيم الأنبياء العظام عليهم السلام كما حكى الله
سبحانه عنهم في القرآن الكريم وأتباعهم كمؤمن آل فرعون ، وقام به رسول الله
صلى الله عليه وآله في مكة في احتجاجه صلى الله عليه وآله مع المشركين وفي
المدينة مع اليهود والنصارى والمشركين ، وبعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وآله
المعصومين عليهم السلام في الدعوة إلى الله تعالى بالموعظة والمجادلة بالتي هي أحسن .
وهذه الاحتجاجات مضبوطة في كتب الفريقين ، وقد جمعها العلامة المحقق
أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي رحمه الله تعالى من علماء القرن
السادس في كتابه القيم " الاحتجاج " . ونقل العلامة المجلسي رحمه الله تعالى ما في
الاحتجاج وغيره في البحار .
وألف جماعة من علمائنا كتبا في الاحتجاج . وذكر العلامة المحقق المتتبع الآغا
بزرگ رحمه الله أسماء هذه الكتب وأسماء مؤلفيها في كتابه : " الذريعة إلى تصانيف
الشيعة " تحت عناوين : " الاحتجاج " و " الاحتجاجات " ( 2 ) و " رد " و " ردود " ( 3 )
و " الجواب " و " الجوابات " ( 4 ) و " المناظرة " و " المناظرات " ( 5 ) عدا ما ذكره بأسماء
أخرى كالرسالة والرسائل والرجعة والرجوع و . . .
وقد أوردنا في هذا الكتاب المتواضع طرفا من احتجاجات الشيعة مع خصومهم
كي يكون تذكرة لي ولغيري . نعم قد ذكرنا استطراد الجدال بين الشيعيين أيضا .
هامش
( 1 ) إلى غير ذلك ممن رخص لهم أو أمرهم بذلك وممن نهاهم ، ذكرها العلامة المجلسي رحمه الله تعالى
في البحار ج 2 \ 127 ب 17 .
( 2 ) راجع الذريعة : ج 1 \ 281 - 284 .
( 3 ) المصدر السابق : ج 10 \ 173 - 238 .
( 4 ) المصدر السابق : ج 5 \ 170 - 241 .
( 5 ) المصدر السابق : ج 22 \ 280 - 350 .