في حديث آخر ، وفيه : ( قيل يا رسول الله ، وما علامة حبكم ؟ فضرب بيده
على منكب علي رضي الله عنه ) .
كما روى معنى هذا الحديث مع عدم ذكر ( وعن حبنا أهل البيت ) وإبداله
ب ( وماذا عمل فيما علم ) أو ( وعن علمه ما فعل فيه ) الترمذي في سننه 4 : 35 و 36 والمتقي الهندي في كنز العمال ، الحديث 38982 و 38983 والدارمي في سننه
1 : 135 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 10 : 346 .
فقه الحديث :
في هذا الحديث تحريض على المراقبة والمحاسبة في شؤون الحياة ، فإن
الانسان وإن غفل فليس بمغفول عنه ( 1 ) وعن رسول الله ( ص ) : ( لا يكون
الرجل من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة الشريك شريكه ، فيعلم
من أين مطعمه ؟ ومن أين مشربه ؟ ومن أين ملبسه ؟ أمن حل ذلك أم من
حرام ) ( 2 ) .
وقد أرشدنا أمير المؤمنين عليه السلام إلى طريق المحاسبة عندما سئل : كيف يحاسب
الرجل نفسه ؟ قال : ( إذا أصبح ثم أمسى رجع إلى نفسه وقال : يا نفس ! إن هذا
يوم مضى عليك ، لا يعود إليك أبدا ، والله سائلك عنه فيما أفنيته ، فما الذي عملت
فيه ؟ أذكرت الله أم حمدتيه ؟ أقضيت حق أخ مؤمن ؟ أنفست عنه كربته ؟
أحفظتيه بظهر الغيب في أهله وولده ؟ أحفظتيه بعد الموت في مخلفيه ، أكففت
عن غيبة أخ مؤمن بفضل جاهك ، وأعنت مؤمنا ؟ ما الذي صنعت فيه ؟ ! ) .
هامش
( 1 ) البحار 77 : 130 .
( 2 ) البحار 77 : 16 .