لنفسه زار عليها ، ولو خليت بينه وبين ما يريد لدخله العجب بعمله ، ثم كان هلاكه في عبجه ورضاه من نفسه ، فيظن أنه فاق العابدين وجاز باجتهاده حدّ المقصرّين فيتباعد بذلك مني ، وهو يظن أنه يتقرب إلي ، فلا يتكّل العاملون على أعمالهم وان حسنت ، ولا ييأس المذنبون من مغفرتي لذنوبهم وان كثرت ، لكن برحمتي فليثقوا ، ولفضلي فليرجوا ، وإلى حسن نظري فليطمئنوا ، وذلك أني ادبر عبادي بما يصلحهم ، وأنا بهم لطيف خبير ( 1 ) . 11419 / 2 - الشيخ الطوسي ، أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الرزاز القرشي أبو العباس بالكوفة ، قال : حدثنا أيوب بن نوح بن درّاج ، قال : حدثنا علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن الحسين بن علي ، عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : أوحى الله عزّ وجلّ إلى نجيّه موسى بن عمران ( عليه السلام ) : يا موسى أحببني وحببني إلى خلقي ، قال : يا رب إني أُحبك ، فكيف أحبّبك إلى خلقك ؟ قال : أذكر لهم نعمائي عليهم ، وبلائي عندهم فإنهم لا يذكرون إذ لا يعرفون مني إلاّ كلّ خير ( 2 ) . 11420 / 3 - عن الحسن بن علي ، عن أبيه ، عن رسول الله ( صلى الله عليهم أجمعين ) أنه قال : يقول الله عزّ وجلّ : يا ابن آدم إذا عملت بما افترضت عليك فأنت من أعبد الناس ، وإذا اجتنبت ما نهيتك عنه فأنت من أورع الناس ، وإذا قنعت بما رزقتك فأنت من أغنى الناس ( 3 ) . 11421 / 4 - محمد بن الحسن ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 386
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٣٨٦
هامش
( 1 ) - أمالي الطوسي المجلس السادس : 166 ح 278 ، البحار 71 : 140 .
( 2 ) - أمالي الطوسي المجلس 17 : 484 ح 1058 ، البحار 70 : 18 .
( 3 ) - أعيان الشيعة 3 : 167 .