تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢

من أخذك فتعظم عليّ بليتي ، ثم قال : آه إن أنا قرأت في الصحف سيئة أنا ناسيها وأنت محصيها ، فتقول خذوه ، فياله من مأخوذ لا تنجيه عشيرته ، ولا تنفعه قبيلته ، برحمة الملاء إذا اُذن فيه بالنداء ، آه من نار تنضج الأكباد والكلى ، آه من نار نزاعة للشوى ، آه من غمرة من ملهبات لظى ، ثم أنعم ( عليه السلام ) بالبكاء ، فلم أسمع له حساً ، فقلت : غلب عليه النوم أوقظه لصلاة الفجر ، فأتيته فإذا هو كالخشبة الملقاة ، فحركته فلم يتحرك ، فقلت : إنا لله وإنا اليه راجعون ، مات والله علي بن أبي طالب . قال : فأتيت منزله مبادراً أنعاه إليهم ، فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : ما كان من شأنه ؟ فأخبرتها ، فقالت : هي والله الغشية التي تأخذه من خشية الله تعالى ، ثم أتوه بماء فنضحوه على وجهه ، فأفاق ونظر إلي وأنا أبكي ، فقال : مم بكاؤك يا أبا الدرداء ؟ فكيف ولو رأيتني ودُعِي بي إلى الحساب ، وأيقن أهل الجرائم بالعذاب ، واحتوشتني ملائكة غلاظ وزبانية فظاظ ، فوقفت بين يدي الملك الجبار ، قد أسلمتني الأحباء ، ورحمني أهل الدنيا ، أشد رحمة لي بين يدي من لا تخفى عليه خافية ( 1 ) . 11370 / 6 - ابن طاووس : وجدت بخط الشيخ علي بن يحيى الحافظ ما هذا لفظه : استخارة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهي أن تضمر ما شئت وتكتب هذه الاستخارة وتجعلها في رقعتين ، وتجعلهما في مثل البندق ، ويكون بالميزان ، وتضعهما في اناء فيه ماء ، ويكون على ظهر أحدهما : افعل ، والاُخرى : لا تفعل ، وهذه كتابتها . ما شاء الله كان ، اللهم إني أستخيرك خيار من فوّض إليك أمره ، وأُسلم إليك

هامش
( 1 ) - مناقب ابن شهرآشوب باب المسابقة بصالح الأعمال 2 : 124 ، البحار 87 : 195 ، أمالي الصدوق المجلس 18 : 72 ، مدينة المعاجز 2 : 79 ح 413 .