تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
فقال : يا علي ليلة اُسري بي إلى السماء رأيت نساء من اُمتي في عذاب شديد ، فأنكرت شأنهن ، فبكيت لما رأيت من شدة عذابهن ، ورأيت امرأة معلقة بشعرها يغلي دماغ رأسها ، ورأيت امرأة معلقة بلسانها والحميم يصب في حلقها ، ورأيت امرأة معلقة بثدييها ، ورأيت امرأة تأكل لحم جسدها والنار توقد من تحتها ، ورأيت امرأة قد شد رجلاها إلى يديها وقد سلط عليها الحيات والعقارب ، ورأيت امرأة صماء عمياء خرساء في تابوت من نار يخرج دماغ رأسها من منخرها وبدنها منقطع من الجذام والبرص ، ورأيت امرأة معلقة برجليها في تنور من نار ، ورأيت امرأة تقطع لحم جسدها من مقدمها ومؤخرها بمقاريض من نار ، ورأيت امرأة يحرق وجهها ويداها وهي تأكل أمعائها ، ورأيت امرأة رأسها رأس الخنزير وبدنها بدن الحمار وعليها ألف ألف لون من العذاب ، ورأيت امرأة على صورة الكلب والنار تدخل في دبرها وتخرج من فيها والملائكة يضربون رأسها وبدنها بمقامع من نار . فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : حبيبي وقرة عيني أخبرني ما كان عملهن وسيرتهن حتى وضع عليهن هذا العذاب ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : يا بنيتي أما المعلقة بشعرها فإنها كانت لا تغطي شعرها من الرجال ، وأما المعلقة بلسانها فإنها تؤذي زوجها ، وأما المعلقة بثدييها فإنها كانت تمنع من فراش زوجها ، وأما المعلقة برجليها فإنها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها ، وأما التي كانت تأكل لحم جسدها فإنها كانت تزين بدنها للناس ، وأما التي شدت يداها إلى رجليها وسلط عليها الحيات والعقارب ، فإنها كانت قذرة الوضوء قذرة الثياب ، وكانت لا تغتسل من الجنابة والحيض ولا تتنظف وكانت تستهين بالصلاة ، وأما الصماء العميان الخرساء التي في تابوت من نار يخرج من دماغ رأسها من منخرها فإنها كانت تلد من الزنا فتعلقه في عنق زوجها ، وأما التي كانت تقرض لحمها بالمقاريض فإنها كانت تعرض نفسها على الرجال ،