تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥

{ هَاؤُمُ اقْرَؤُواْ كِتَابِيَه * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاَق حِسَابِيَة * فَهُوَ فِي عِيْشَة رَاضِيَة } ( 1 ) . فإذا انتهى إلى باب الجنة قيل له : هات الجواز ، قال : هذا جوازي مكتوب فيه : بسم الله الرحمن الرحيم هذا جواز جائز من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلان من ربّ العالمين ، فينادي مناد يسمع أهل الجمع كلهم ، ألا إن فلان بن فلان قد سعد سعادة لا يشقى بعدها أبداً ، قال : فيدخل فإذا هو بشجرة ذات ظل ممدود ، وماء مسكوب ، وثمار مهدلة تسمى رضوان ، يخرج من ساقها عينان تجريان ، فينطلق إلى إحداهما ، وكلما مرّ بذلك فيغتسل منها فيخرج وعليه نضرة النعيم ، ثم يشرب من الاُخرى فلا تكن في بطنه مغص ولا مرض ولا داء أبداً ، وذلك قوله تعالى : { وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوْراً } ( 2 ) ثم تستقبله الملائكة فتقول له : طبت فأدخلها مع الداخلين ( الخالدين ) ، فيدخل فإذا هو بسماطين من شجر أغصانها اللؤلؤ ، وفروعها الحلي والحلل ، ثمارها مثل ثدي الجواري الأبكار ، فتستقبله الملائكة معهم النوق والبراذين والحلي والحلل ، فيقولون يا ولي الله اركب ما شئت ، والبس ما شئت ، وسل ما شئت ، قال : فيركب ما اشتهى ويلبس من اشتهى ، وهو على ناقة أو برذون من نور ، وثيابه من نور ، وحليته من نور ، يسير في دار النور ، معه ملائكة من نور وغلمان من نور ، ووصائف من نور حتى تهابه الملائكة مما يرون من النور فيقول بعضهم لبعض : تنحوا فقد جاء وفد الحليم الغفور . قال : فينظر إلى أول قصر له من فضة مشرقاً بالدر والياقوت ، فتشرف عليه أزواجه ، فيقلن مرحباً مرحباً أنزل بنا فيهم أن ينزل بقصره ، قال فتقول : الملائكة : سِر يا ولي الله فان هذا لك وغيره ، إلى أن قال ، فيسير حتى يأتي تمام ألف قصر ، كل ذلك ينفذ فيه بصره ، ويسير في ملكه أسرع من طرفة العين ، فإذا انتهى إلى أقصاها

هامش
( 1 ) - الحاقّة : 19 - 21 .
( 2 ) - الانسان : 21 .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 465 | السيد حسن القبانچي / الشيخ طاهر السلامي