والأرض ، وكم بين المشرق والمغرب ، وما قوس قزح وما العين التي تأوي إليها أرواح المشركين ، وما العين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين ، وما المؤنث ، وما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض !
فقال الحسن بن علي ( عليه السلام ) : بين الحق والباطل أربع أصابع فما رأيته بعينك فهو الحق وما تسمع باُذنيك باطلا كثيراً ، فقال الشامي : صدقت قال : وبين السماء والأرض دعوة المظلوم ومدّ البصر فمن قال لك غير هذا فكذّبه ، قال : صدقت يا بن رسول الله ، قال : وبين المشرق والمغرب مسيرة يوم للشمس تنظر إليها حين تطلع من مشرقها وحين تغيب من مغربها ، قال الشامي صدقت : فما قوس قزح . قال : ويحك لا تقل قوس قزح فان قزح اسم شيطان وهو قوس الله وعلامة الخصب وأمان لأهل الأرض من الغرق ، وأما العين التي تأوي إليها أرواح المشركين فهي عين يقال لها برهوت ، وأما العين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين وهي عين يقال لها سلمى ، وأما المؤنث فهو الذي لا يدري أذكر هو أم اُنثى ، فانّه ينتظر به فإن كان ذكراً احتلم وإن كانت اُنثى حاضت وبدا ثديها ، وإلاّ قيل له بُل على الحائط فان أصاب بوله الحائط فهو ذكر وان انتكص بوله كما انتكص بول البعير فهو امرأة .
وأما عشرة أشياء بعضها أشدّ من بعض : فأشدّ شيء خلقه الله عزّ وجلّ الحجر ، وأشد من الحجر الحديد الذي يقطع به الحجر ، وأشد من الحديد النار تذيب الحديد ، وأشد من النار الماء يطفئ النار ، وأشد من الماء السحاب يحمل الماء ، وأشد من السحاب الريح تحمل السحاب ، وأشد من الريح الملك الذي يرسلها ، وأشد من الملك ملك الموت الذي يميت الملك ، وأشد من ملك الموت الموت الذي يميت ملك الموت ، وأشد من الموت أمر الله رب العالمين يميت الموت ، فقال الشامي أشهد أنك ابن رسول الله حقاً ، وأن علياً أولى بالأمر من معاوية ، ثم كتب هذه الجوابات وذهب بها إلى معاوية ، فبعثها معاوية إلى ابن الأصفر ، فكتب اليه ابن الأصفر
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 428
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٤٢٨