كل غيبة أغيبها ، ومنزلتك مني كمنزلتي من ربي ، وأنت الخليفة في اُمتي ، وليّك وليّ ، وعدوك عدوي ، وأنت أمير المؤمنين وسيد المسلمين من بعدي . ثم أقبل علي ( عليه السلام ) على أصحابه فقال : يا معشر الصحابة ، والله ما تقدمت على أمر إلاّ ما عهده إليّ فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فطوبى لمن رسخ حبنا أهل البيت في قلبه ، ليكون الايمان أثبت في قلبه من جبل أُحد من مكانه ، ومن لم تصر مودتنا في قلبه انماث الايمان في قلبه كأنمياث الملح في الماء ، فوالله ما ذكر العالمون ذكراً أحب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مني ، ولا صلّى القبلتين كصلاتي ، صليت صبياً ولم أرهق حلماً ، وهذه فاطمة ( سلام الله عليها ) بضعة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تحتي ، هي في زمانها كمريم بنت عمران في زمانها ، وأقول لكم الثالثة وان الحسن والحسين سبطا هذه الاُمة ، وهما من محمد كمكان العينين من الرأس ، واما أنا فكمكان اليدين من البدن ، وأما فاطمة فكمكان القلب من الجسد ، مثلنا مثل سفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق ( 1 ) . 10312 / 5 - الصدوق : حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن إسحاق بن سعد ، عن بكر بن محمد الأزدي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كان لي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عشر خصال ما يسرني بالواحدة منهن ما طلعت عليه الشمس ، قال : أنت أخي في الدنيا والآخرة ، وأنت أقرب الناس مني موقفاً يوم القيامة ومنزلك تجاه منزلي في الجنة كما يتواجه الاُخوان في الله ، وأنت صاحب لوائي في الدنيا والآخرة ، وأنت وصيي ووارثي وخليفتي في الأهل والمال والمسلمين في كل غيبة ، وشفاعتك شفاعتي ، ووليّك وليّي ووليّي ولي الله وعدوك عدوي وعدوي عدو الله ( 2 ) .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 424
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٤٢٤
هامش
( 1 ) - كتاب سليم بن قيس الهلالي : 189 ، البحار 39 : 352 .
( 2 ) - الخصال باب العشرة : 430 ، البحار 39 : 337 .