حريث ومحمّد ابنك وأنت يا أشعث بن قيس لتقتلنّ ابني الحسين ( عليه السلام ) ، هكذا حدّثني حبيبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فالويل لمن رسول الله خصمه وفاطمة بنت محمّد . فلمّا قتل الحسين بن علي كان شبث بن ربعي وعمرو بن حريث ومحمّد بن الأشعث ، فيمن سار إليه من الكوفة وقاتلوه بكربلا حتّى قتلوه ( 1 ) .
( 4 ) الأشعث بن قيس الكندي
9331 / 1 - روي عن الحسن بن علي ( عليه السلام ) في خبران : أنّ الأشعث بن قيس الكندي ، بنى في داره مئذنة ، فكان يرقى إليها إذا سمع الأذان في أوقات الصلاة في مسجد جامع الكوفة ، فيصيح من على مئذنته : يا رجل إنّك لكاذب ساحر ، وكان أبي يسمّيه عنق النار ، وفي رواية : عرف النار ، فيسأل عن ذلك ، فقال : إنّ الأشعث إذا حضرته الوفاة دخل عليه عنق من النار ممدودة من السماء فتحرقه فلا يدفن إلاّ وهو فحمة سوداء . فلمّا توفّي نظر سائر من حضر إلى النار وقد دخلت عليه كالعنق الممدود حتّى أحرقته وهو يصيح ويدعو بالويل والثبور ( 2 ) . 9332 / 2 - روي أنّه لما حضرت الحسن ( عليه السلام ) الوفاة ، قال لأخيه الحسين ( عليه السلام ) : إنّ جعدة لعنها الله ولعن أباها وجدّها ، فإنّ أباها قد خالف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقعد عنه بالكوفة بعد الرجوع من صفين ، مقالياً ( مغالياً ) منحرفاً لطاعته بعد أن خلعه بالكوفة من الإمامة ، ولا يجتمع معه في جماعة ولا لأحد من شيعته ولا يصلّي عليهم ، منذ سمع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على منبره ، وهو يقول في خطبته : ويح الفراخ