أحدكم عنقه ، ثكلته أُمّه فإنّه لا دنيا له ولا آخرة بعد الإسلام ، ثمّ تلا : { إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالاْيمَانِ } ( 1 ) ( 2 ) . 8688 / 7 - الحاكم النيسابوري ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمّد بن حمدان الصيرفي بمرو من أصل كتابه ، ثنا أبو محمّد عبيد بن قنفذ البزّار ، ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن عبد الله بن طاووس ، عن أبيه ، قال : كان حجر بن قيس المدري من المختصّين بخدمة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) فقال له علي يوماً : يا حجر إنّك تقام بعدي فتؤمر بلعني فالعنّي ولا تبرأ منّي ، قال طاووس : فرأيت حجر المدري وقد أقامه أحمد بن إبراهيم خليفة بني أُميّة في الجامع ووكّل به ليلعن علياً أو يقتل ، فقال حجر : أما إنّ الأمير أحمد بن إبراهيم أمرني أن ألعن عليّاً فالعنوه لعنه الله ، فقال طاووس : فلقد أعمى الله قلوبهم حتّى لم يقف أحد منهم على ما قال ( 3 ) . 8689 / 8 - محمّد بن محمّد المفيد ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : إنّكم ستعرضون من بعدي على سبّي فسبّوني ، فإن عرض عليكم البراءة منّي فلا تبرؤا منّي فإنّي ولدت على الإسلام ، فمن عرض عليه البراءة منّي فليمدد عنقه ، فإن تبرّأ منّي فلا دنيا له ولا آخرة ( 4 ) . بيان : قال الحرّ العاملي ( رحمه الله ) في المقام : أقول : وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود ، وما تقدّم في حديث مسعدة من تكذيب رواية النهي عن البراءة رواية عامي ، ويحتمل الحمل على إنكار النهي التحريمي خاصة وعلى التقيّة في الرواية ، ولا يخفى على اللبيب ما فيه من الحكمة .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 470
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٤٧٠
هامش
( 1 ) - النحل : 106 .
( 2 ) - مستدرك الحاكم 2 : 358 .
( 3 ) - مستدرك الحاكم 2 : 358 .
( 4 ) - ارشاد المفيد : 169 ; وسائل الشيعة 11 : 481 .