تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨

صلاته فإنّه من خشع قلبه لله عزّ وجلّ خشعت جوارحه فلا يعبث بشيء ، القنوت في صلاة الجمعة قبل الركوع الثانية ، ويقرأ في الأُولى الحمد والجمعة ، وفي الثانية الحمد والمنافقين ، اجلسوا في الركعتين حتّى تسكن جوارحكم ثمّ قوموا فإنّ ذلك من فعلنا ، إذا قام أحدكم بين يدي الله جلّ جلاله فليرفع يده حذاء صدره وإذا كان أحدكم بين يدي الله جلّ جلاله فليتحرّى بصدره وليقم صلبه ولا ينحني ، إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء ولينصب في الدعاء . فقال عبد الله بن سبأ : يا أمير المؤمنين أليس الله في كلّ مكان ؟ قال : بلى ، قال : فلم يرفع العبد يديه إلى السماء ؟ قال : أما تقرأ { وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ } ( 1 ) فمن أين يطلب الرزق إلاّ من موضعه ، وموضع الرزق وما وعد الله عزّ وجلّ السماء ، لا ينفتل العبد من صلاته حتّى يسأل الله الجنّة ويستجير به من النار ويسأله أن يزوّجه من الحور العين ، إذا قام أحدكم إلى الصلاة فليصلّ صلاة مودّع ، لا يقطع الصلاة التبسّم ويقطعها القهقهة ، إذا خالط النوم القلب وجب الوضوء ، إذا غلبتك عينك وأنت في الصلاة فاقطع الصلاة ونَم فإنّك لا تدري تدعو لك أو على نفسك لعلك أن تدعو على نفسك ، من أحبّنا بقلبه وأعاننا بلسانه وقاتل معنا أعدائنا بيده فهو معنا في درجتنا ، ومن أحبّنا بقلبه وأعاننا بلسانه ولم يقاتل معنا أعدائنا فهو أسفل من ذلك بدرجتين ، ومن أحبّنا بقلبه ولم يعنّا بلسانه ولا بيده فهو في الجنّة ، ومن أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه ويده فهو مع عدوّنا في النار ، ومن أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه فهو في النار ، ومن أبغضنا بقلبه ولم يعن علينا بلسانه ولا بيده فهو في النار . إنّ أهل الجنّة لينظرون إلى منازل شيعتنا كما ينظر الإنسان إلى الكواكب في السماء ، إذا قرأتم من المسبّحات الأخيرة فقولوا سبحان الله الأعلى ، وإذا قرأتم إنّ الله

هامش
( 1 ) - الذاريات : 22 .