فقال : { وَلاَ يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً } ( 1 ) لا يجمع المسلم يديه في صلاته وهو قائم بين يدي الله عزّ وجلّ يتشبّه بأهل الكفر - يعني المجوس - ، ليجلس أحدكم على طعامه جلسة العبد وليأكل على الأرض ولا يشرب قائماً ، إذا أصاب أحدكم الدابة وهو في صلاته فليدفنها ويتفل عليها أو يصيرها في ثوبه حتّى ينصرف ، الالتفات الفاحش يقطع الصلاة وينبغي لمن يفعل ذلك أن يبتدئ الصلاة بالأذان والإقامة والتكبير ، من قرأ قل هو الله أحد من قبل أن تطلع الشمس إحدى عشرة مرّة ومثلها إنّا أنزلناه ومثلها آية الكرسي منع ماله ممّا يخاف ، من قرأ قل هو الله أحد وإنّا أنزلناه قبل أن تطلع الشمس لم يصبه في ذلك اليوم ذنب وإن جهد إبليس ، استعيذوا بالله من ضلع الدين - أي من اعوجاج الدين والميل إلى خلافه - وغلبة الرجال ، من تخلّف عنّا هلك ، تشمير الثياب طهورٌ لها قال الله تبارك وتعالى : { وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ } ( 2 ) يعني فشمّر ، لعق العسل شفاء من كلّ داء قال الله تبارك وتعالى : { يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ } ( 3 ) وهو مع قراءة القرآن ومضغ اللّبان يذيب البلغم ، ابدؤا بالملح في أوّل طعامكم فلو يعلم الناس ما في الملح لاختاروه على الترياق المجرّب ، من ابتدء طعامه بالملح ذهب عنه سبعون داء وما لا يعلمه إلاّ الله عزّ وجلّ ، صبّوا على المحموم الماء البارد في الصيف فإنّه يسكّن حرّها ، صوموا ثلاثة أيّام في كلّ شهر فهي تعدل صوم الدهر ونحن نصوم خميسين بينها أربعاء لأنّ الله عزّ وجلّ خلق جهنّم يوم الأربعاء ، إذا أراد أحدكم حاجة فليبكّر في طلبها يوم الخميس فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : اللّهمّ بارك لأُمّتي في بكورها يوم الخميس وليقرأ إذا خرج من بيته الآيات من آخر
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 433
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٤٣٣
هامش
( 1 ) - الحجرات : 12 .
( 2 ) - المدثر : 4 .
( 3 ) - النحل : 69 .