قلت : بأبي أنت وأُمي قد كنت والله أحب أن أسمعها منك ، قال : هو والله ذلك ، فما قيل فيها بعدنا من مقالة ولا علقت منا جديداً ولا درساً ( 1 ) . 8557 / 95 - المجلسي : من كتاب ( الخرائج ) : روي أن تسعة أُخوة أو عشرة في حي من أحياء العرب ، كانت لهم أُخت واحدة ، فقالوا لها : كل ما يرزقنا الله نطرحه بين أيديك فلا ترغبي في التزويج ، فحميتنا لا تحمل ذلك ، فوافقتهم في ذلك ورضيت به وقعدت في خدمتهم ، وهم يكرمونها ، فحاضت يوماً ، فلما طهرت أرادت الاغتسال وخرجت إلى عين ماء كان بقرب حيهم ، فخرجت من الماء علقة فدخلت في جوفها وقد جلست في الماء ، فمضت عليها أيام والعلقة تكبر في بطنها ، وظنّ الأُخوة أنها حبلى وقد خانت ، فأرادوا قتلها ، فقال بعضهم : نرفع أمرها إلى أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) فإنه يتولى ذلك ، فأخرجوها إلى حضرته وقالوا فيها ما ظنوا بها ، فاستحضر ( عليه السلام ) طشتاً مملوءً بالحمأة وأمرها أن تقعد عليه ، فلما أحسّت العلقة برائحة الحمأة نزلت من جوفها ، فقالوا : يا علي أنت ربنا العلي فإنك تعلم الغيب ! فزبرهم وقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبرنا بذلك عن الله بأن هذه الحادثة تقع في اليوم في هذا الشهر في هذه الساعة ( 2 ) .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 356
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٣٥٦
فقال له الأشعث بن قيس : هذه والله عليك لا لك دعها ترحل ، فخفض ( عليه السلام ) اليه بصره فقال له : ما يدريك ما عليّ من ما لي ، عليك لعنة الله ولعنة اللاعنين ، حائك بن حائك ، منافق بن زفر ، والله لقد أسرك الاسلام مرة والكفر أُخرى فما ذاك بواحدة منها ، حسبك وما لك ، ثم رفع بصره إلي وقال :
أصبحت فرداً لراعي الضأن يلعب بي * ماذا يريبك مني راعي الضان
هامش
( 1 ) - كشكول شيخ يوسف البحراني 3 : 231 .
( 2 ) - البحار 40 : 242 لم نجده في كتاب الخرائج المطبوع .