تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

قوله : { وَمَا أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ } ( 1 ) قال : نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين وعثمان ، وذلك أنه كان بينهما منازعة في حديقة ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ترضى برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! فقال عبد الرحمن بن عوف لعثمان لا تحاكمه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإنه يحكم له عليك ، ولكن حاكمه إلى ابن شيبة اليهودي ، فقال عثمان لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا أرضى إلاّ بابن شيبة اليهودي ، فقال ابن شيبة لعثمان : تأمنون محمداً على وحي السماء وتتهمونه في الأحكام ؟ فأنزل الله على رسوله { وَإِذَا دُعُوْا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ } إلى قوله : { بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } ( 2 ) ( 3 ) . 8556 / 94 - عبد الله بن عدي ، قال : شهدت الحكمين ، ثم أتيت الكوفة وكان لي إلى علي ( عليه السلام ) حاجة ، فلما دخلت عليه قال لي : مرحباً بك يا بن أُم قبان ، أزائراً جئتنا أم لحاجة ؟ فقلت : كل جاء بي ، جئت لحاجة وأحببت أن أُجدد بك عهداً ، وسألته عن حديث فحدثني على أن لا أُحدث به أحداً . فبينما أنا يوم في المسجد في الكوفة إذا علي ( عليه السلام ) متنكباً قرناً ، فجعل يقول : الصلاة جامعة ، وجلس على ا لمنبر واجتمع الناس ، وجاء الأشعث بن قيس فجلس إلى جانب المنبر ، فلما اجتمع الناس ورضي منهم ، قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس انكم تزعمون أن عندي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما ليس عند الناس ، وانه ليس عندي إلاّ ما في قرني ، ثم نكب كنانته فأخرج منها صحيفة فيها : المسلمون تتكافأ دماؤهم ، وهم يد على من سواهم ألا لا يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد في عهده ، ومن حدث حدثاً ، أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .

هامش
( 1 ) - النور : 47 .
( 2 ) - النور : 48 - 50 .
( 3 ) - تفسير القمي 2 : 107 ، البحار 22 : 98 ، تفسير البرهان 3 : 144 ، تفسير الصافي 3 : 442 .