اللهِ تُرْجَعُ الاْمُورُ } ( 1 ) ( 2 ) . 8317 / 183 - نقل من خط الشيخ أبي جعفر الطوسي في كتاب ( مسائل البلدان ) رواه باسناده عن أبي محمد الفضل بن شاذان ، يرفعه إلى جابر بن يزيد الجعفي ، عن رجل من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : دخل سلمان الفارسي ( رضي الله عنه ) على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فسأله عن نفسه ؟ فقال : يا سلمان أنا الذي إذا دُعيت الأُمم كلها إلى طاعتي فكفرت فعذبت بالنار ، وأنا خازنها عليهم حقاً ، أقول يا سلمان : لأنه لا يعرفني أحد حق معرفتي إلاّ كان معي في الملأ الأعلى ، قال : ثم دخل الحسن والحسين عليهما السلام فقال : يا سلمان هذان شنفا عرش رب العالمين ، وبهما تشرق الجنان ، وأُمهما خيرة النسوان ، أخذ الله على الناس الميثاق بي ، فصدق من صدق ، وكذب من كذب فهو في النار ، وأنا الحجة البالغة ، والكلمة الباقية ، وأنا سفير السفراء . قال سلمان : يا أمير المؤمنين قد وجدتك في التوراة كذلك وفي الإنجيل كذلك ، بأبي أنت وأُمي يا قتيل كوفان ، والله لولا أن يقول الناس واشوقاه رحم الله قاتل سلمان لقلت فيك مقالا تشمئز منه النفوس ، لأنك حجة الله الذي تاب على آدم ، وبك نجى يوسف من الجب ، وأنت قصة أيوب وسبب تغير نعمة الله عليه . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أتدري ما قصة أيوب وسبب تغير نعمة الله عليه ؟ قال : الله أعلم وأنت يا أمير المؤمنين ، قال : لما كان عند الانبعاث للمنطق ( للنطق ) شك أيوب في ملكي ، فقال : هذا خطب جليل وأمر جسيم ، قال الله عزّ وجلّ : يا أبوب أتشك في صورة أقمته أنا ، اني ابتليت آدم بالبلاء فوهبته له ، وصفحت عنه بالتسليم عليه بإمرة المؤمنين ، وأنت تقول خطب جليل وأمر جسيم ؟ فوعزتي لأذيقنك من
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 258
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٢٥٨
هامش
( 1 ) - البقرة : 210 .
( 2 ) - تفسير فرات : 67 ح 37 ، البحار 39 : 350 .