المؤمن هو الظاهر ( بالحجة ) وان غلب في الدنيا ، لأن العاقبة له ، لأن غرض المؤمنين في كدحهم في الدنيا إنما هو الوصول إلى نعيم الأبد في الجنة ، وذلك حاصل لك ولآلك ولأصحابك وشيعتهم . ثم إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يلتفت إلى ما بلغه عنهم ، وأمر زيداً فقال له : إن أردت أن لا يصيبك شرّهم ولا ينالك مكروههم فقل إذا أصبحت : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، فإن الله يعيذك من شرهم ، فإنهم شياطين يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً ، وإذا أردت أن يؤمنك بعد ذلك من الغرق والحرق والسرق ، فقل إذا أصبحت : بسم الله ما شاء الله لا يصرف السوء إلاّ الله ، بسم الله ما شاء الله لا يسوق الخير إلاّ الله ، بسم الله ما شاء الله ما يكون من نعمة فمن الله ، بسم الله ما شاء الله لا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم ، بسم الله ما شاء الله وصلى الله على محمد وآله الطيبين ، فان من قالها ثلاثاً إذا أصبح أمن من الحرق والغرق والسرق حتى يمسي ، ومن قالها ثلاثاً إذا أمسى أمن من الحرق والغرق والسرق حتى يصبح ، وإن الخضر والياس عليهما السلام يلتقيان في كل موسم ، فإذا تفرقا تفرقا عن هذه الكلمات ، وإن ذلك شعار شيعتي ، وبه يمتاز أعدائي من أوليائي إلى خروج قائمهم صلوات الله عليه ( 2 ) . 8262 / 128 - عن علي [ ( عليه السلام ) ] : أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بيدي فقال : إن موسى سأل ربه أن يطهر مسجده بهارون ، واني سألت ربي أن يطهر مسجدي بك وبذريتك ، ثم أرسل إلى أبي بكر أن سدّ بابك ، فاسترجع ثم قال : سمعاً وطاعة ، فسدّ بابه ، ثم أرسل إلى عمر ثم أرسل العباس بمثل ذلك ، ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ما أنا سددت أبوابكم وفتحت باب علي ولكن الله فتح باب علي وسدّ أبوابكم ( 3 ) . 8263 / 129 - عن علي [ ( عليه السلام ) ] قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : انطلق فمرهم فليسدوا أبوابهم ،
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 238
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٢٣٨
هامش
( 2 ) - تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 17 ح 4 ، البحار 39 : 22 .
( 3 ) - كنز العمال 13 : 175 ح 36521 .