تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

نفس محمد بيده ما أنا أخرجتكم ولا أدخلتهم ، ولكن الله أدخلهم وأخرجكم ، ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : لا ينبغي لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت في هذا المسجد جنباً إلاّ محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والمنتجبون من آلهم ، الطيبون من أولادهم . قال ( عليه السلام ) : فأما المؤمنون فقد رضوا وأسلموا ، وأما المنافقون فاغتاظوا لذلك وأنفوا ، ومشى بعضهم إلى بعض يقولون فيما بينهم : ألا ترون محمداً لا يزال يخص بالفضل ابن عمه ليخرجنا منها صفراً ؟ ! والله لئن أنفذنا له في حياته لنتأبين عليه بعد وفاته . وجعل عبد الله بن أبي يصغي إلى مقالتهم ، ويغضب تارة ، ويسكن أُخرى ويقول لهم : إن محمد ( صلى الله عليه وآله ) لمتألّه ، فإياكم ومكاشفته ، فان من كاشف المتألّه انقلب خاسئاً حسيراً ، وينغص عليه عيشه ، وإن الفطن اللبيب من تجرع على الغصة لينتهز الفرصة . فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم رجل من المؤمنين يقال له زيد بن أرقم ، فقال لهم : يا أعداء الله أبالله تكذبون ، وعلى رسوله تطعنون ودينه تكيدون ، والله لأخبرن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بكم ، فقال عبد الله بن أبي والجماعة ، والله لأن أخبرته بنا لنكذبنك ، ولتحلفن له فإنه إذاً يصدّقنا ، ثم والله لنقيمن من يشهد عليك عنده بما يوجب قتلك أو قطعك أو حدّك . قال : فأتى زيد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأسر اليه ما كان من عبد الله بن أبي وأصحابه ، فأنزل الله تعالى { وَلاَ تُطِعِ الْكَافِرِينَ } المجاهرين لك يا محمد فيما تدعوهم اليه من الايمان بالله ، والموالاة لك ولأوليائك والمعادات لأعدائك { وَالْمُنَافِقِينَ } الذين يطيعونك في الظاهر ، ويخالفونك في الباطن ، { وَدَعْ أَذَاهُمْ } بما يكون منهم من القول السيء فيك وفي ذويك ، { وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ } ( 1 ) في إتمام أمرك وإقامة حجتك ، فان

هامش
( 1 ) - الأحزاب : 48 .