قال لما كان في ولاية عمر ، أتي بامرأة حامل ، فسألها عمر ، فاعترفت بالفجور ، فأمر بها عمر أن ترجم ، فلقيها علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : ما بال هذه ؟ فقالوا : أمر بها عمر أمير المؤمنين أن ترجم ، فردّها علي ( عليه السلام ) فقال : أمرت بها أن ترجم ؟ فقال : نعم ، اعترفت عندي بالفجور ، فقال : هذا سلطانك عليها ، فما سلطانك على ما في بطنها ، قال علي ( عليه السلام ) : فلعلّك انتهرتها أو أخفتها ؟ فقال : قد كان ذلك ، قال : أو ما سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : لا حدّ على معترف بعد بلاء ، أنه من قيدت أو حبست أو تهددت ، فلا إقرار له ، فخلّى عمر سبيلها ثم قال : عجزت النساء أن تلدن مثل علي ابن أبي طالب ، لولا علي لهلك عمر ( 1 ) .
( 20 ) حكم المرأة تتزوّج ولها زوج
6975 / 1 - محمد بن علي بن الحسين : روى شعيب ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) قضى علي ( عليه السلام ) في رجل تزوّج امرأة رجل ( ولها زوج ) أنّه رجم المرأة وضرب الرجل الحدّ ، وقال ( عليه السلام ) : لو علمت أنك علمت لفضخت رأسكَ بالحجارة ( 2 ) . 6976 / 2 - عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث ، قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في المرأة لها بعل لحقت بقوم فأخبرتهم أنها بلا أيّم ، فنكحها أحدهم ثم جاء زوجها ، أنّ لها الصداق ، وأمر بها إذا وضعت ولدها أن ترجم ( 3 ) . بيان : هذه المرأة إنما لحقت بقوم فراراً من زوجها ولم يكن زوجها غاب عنها اختياراً ، فكان عليها الرجم .