فريضة واجبة إذا هو حضره ، والعافية أوسع ما لم تلزمك الحجّة الحاضرة ، قال : ولمّا جعل الله التقصير في بني إسرائيل جعل الرجل منهم يرى أخاه على الذنب فينهاه فلا ينتهي ، فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وجليسه وشريبه ، حتّى ضرب الله عزّ وجلّ قلوب بعضهم ببعض ، ونزل فيهم القرآن حيث يقول عزّ وجلّ : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفُرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَر فَعَلُوهُ } ( 1 ) ، إلى آخر الآية ( 2 ) .
4683 / 10 - قال علي ( عليه السلام ) : الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم ، وعلى كلّ داخل في باطل إثمان : إثم العمل به ، وإثم الرضا به ( 3 ) .
4684 / 11 - ( الجعفريات ) ، بإسناده عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من شهد أمراً وكرهه كان كمن غاب عنه ، ومن غاب عن أمر فرضيه كان كمن شهده ( 4 ) .
4685 / 12 - محمّد بن النعمان ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة ، عن أبي عبد الله جعفر بن عبد الله المحمدي ، عن يزيد بن إسحاق الأرجي ، عن محوّل ، عن فرات ابن أحنف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على منبر الكوفة يقول : أيّها الناس أنا أنف الايمان ، أنا أنف الهدى وعيناه ، أيّها الناس لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلّة من سلكه ، إنّ الناس اجتمعوا على مائدة قليل شبعها كثير جوعها والله المستعان ، وإنّما يجمع الناس الرضى والغضب ، أيّها الناس إنّما عقر ناقة صالح رجل واحد فأصابهم الله بعذابه بالرضى بفعله ، وآية ذلك قوله عزّ وجلّ :
هامش
( 1 ) - المائدة : 78 و 79 .
( 2 ) - عقاب الأعمال : 261 ; البحار 100 : 79 .
( 3 ) - نهج البلاغة : قصار الحكم 154 ; وسائل الشيعة 11 : 411 .
( 4 ) - الجعفريات : 171 ; مستدرك الوسائل 12 : 193 ح 13857 ; إحياء الاحياء 4 : 106 ; تهذيب الأحكام 6 : 170 .