الباب الثالث : في مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
4657 / 1 - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : أيّها المؤمنون إنّ من يرى عدواناً يعمل به ومنكراً يُدعى إليه وأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ، ومن أنكره بلسانه فقد أُجِرَ ، وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الظالمين السفلى ، فذلك الذي أصاب سبيل الهدى ، وقام على الطريق ، ونُوّر في قلبه اليقين ( 1 ) .
4658 / 2 - قال الرضي : وقد قال ( عليه السلام ) في كلام له يجري هذا المجرى : فمنهم المنكر للمنكر بقلبه ولسانه ويده ، فذلك المستكمل لخصال الخير ، ومنهم المنكر بلسانه وقلبه والتارك بيده ، فذلك متمسّك بخصلتين من خصال الخير ومضيّع خصلة ، ومنهم المنكر بقلبه ، والتارك بيده ولسانه ، فذلك الذي ضيّع أشرف الخصلتين من الثلاث وتمسّك بواحدة ، ومنهم تارك لإنكار المنكر بلسانه وقلبه ويده ، فذلك ميّت
هامش
( 1 ) - مشكاة الأنوار : 48 ; مستدرك الوسائل 12 : 190 ح 13850 ; وسائل الشيعة 11 : 405 ; جامع السعادات 2 : 246 ; نهج البلاغة : قصار الحكم 373 ; روضة الواعظين : 364 .