بشير الشيباني في قصة حرب الجمل ، قال : فاجتمعوا بالبصرة ، فقال علي ( رضي الله عنه ) : من يأخذ المصحف ثمّ يقول لهم ماذا تنقمون تريقون دماءنا ودماءكم ؟ فقال رجل : أنا يا أمير المؤمنين ، فقال : إنّك مقتول ، فقال : لا أُبالي ، قال : خُذ المصحف ، قال : فذهب إليهم فقتلوه ، ثمّ قال من الغد مثل ما قال بالأمس ، فقال رجل : أنا ، قال : إنّك مقتول كما قتل صاحبك ، قال : لا أُبالي ، قال : فذهب فقتل ، ثمّ قتل آخر كلّ يوم واحد ، فقال علي ( رضي الله عنه ) : قد حلّ لكم قتالهم الآن ، قال : فبرز هؤلاء وهؤلاء فاقتتلوا قتالا شديداً ( 1 ) .
( 3 ) جواز إعطاء الأمان ووجوب الوفاء وحرمة الغدر
4328 / 1 - عن علي ( عليه السلام ) : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال له فيما عهد إليه : إيّاك والغدر بعهد الله والإخفار لذمّته ، فإنّ الله جعل عهده وذمّته أماناً أمضاه بين العباد برحمته ، والصبر على ضيق ترجو انفراجه ، خير من غدر تخاف تبعة نقمته وسوء عاقبته ( 2 ) .
4329 / 2 - قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أيّها الناس ، إنّ الوفاء توأم الصدق ، ولا أعلم جُنّة أوقى منه ، وما يغدر من علم كيف المرجع ، ولقد أصبحنا في زمان قد اتّخذ أكثر أهله الغدر كيساً ، ونسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة ، ما لهم قاتلهم الله قد يرى الحول القُلّب وجه الحيلة ودونها مانع من أمر الله ونهيه ، فيدعها رأي عين بعد
القدرة عليها ، وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين ( 3 ) .
4330 / 3 - قال علي ( عليه السلام ) : الوفاء لأهل الغدر غدر عند الله ، والغدر بأهل الغدر
هامش
( 1 ) - سنن البيهقي 8 : 181 .
( 2 ) - دعائم الإسلام 1 : 368 ; مستدرك الوسائل 11 : 47 ح 12396 .
( 3 ) - نهج البلاغة : خطبة 41 ; مستدرك الوسائل 11 : 47 ح 12397 .