أطرافكم وأتت أمدادكم وانصرف فَلُّكم فألحقوا الناس بقوادهم وأحكموا تعابيهم وقاتلوا واستعينوا بالله واصبروا ، وفي الثبات عند الهزيمة ، وحملُ الرجل الواحد الواثق بشجاعته على الكتيبة فضل عظيم ( 1 ) .
4306 / 7 - كتب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى زياد بن النضر حين أنفذه على مقدّمته إلى صفين : اعلم أنّ مقدّمة القوم عيونهم ، وعيون المقدّمة طلائعهم ، فإذا أنت خرجت من بلادك ودنوت من عدوّك فلا تسأم من توجيه الطلائع في كلّ ناحية ، وفي بعض الشعاب والشجر والخمر ، وفي كلّ جانب حتّى لا يغيركم عدوّكم ، ويكون لكم كمين ، ولا تسير الكتائب والقبائل من لدن الصباح إلى المساء إلاّ تعبية ، فإن دهمكم أمر أو غشيكم مكروه كنتم قد تقدّمتم في التعبية ، وإذا نزلتم بعدوّ أو نزل بكم فليكن معسكركم في إقبال الشراف أو في سفاح الجبال أو أثناء الأنهار ، كيما تكون لكم ردءاً ودونكم مردّاً ، ولتكن مقاتلتكم من وجه واحد أو اثنين ، واجعلوا رقبائكم في صياصي الجبال وبأعلى الشراف وبمناكب الأنهار يريئون لكم لئلاّ يأتيكم عدوّ من مكان مخافة أو أمن ، وإذا نزلتم فانزلوا جميعاً ، وإذا رحلتم فارحلوا جميعاً ، وإذا غشيكم الليل فنزلتم فحفّوا عسكركم بالرماح والترسة ، واجعلوا رماتكم يلون ترستكم كيلا تصاب لكم غرّة ولا تلقى لكم غفلة ، واحرس عسكرك بنفسك ، وإيّاك أن ترقد أو تصبح إلاّ غراراً أو مضمضة ، ثمّ ليكن ذلك شأنك ودأبك حتّى تنتهي إلى عدوّكم ، وعليك بالتأني في حربك ، وإيّاك والعجلة إلاّ أن تمكّنك فرصة ، وإيّاك أن تقاتل إلاّ أن يبدؤك أو يأتيك أمري والسلام عليك ورحمة الله ( 2 ) .
4307 / 8 - محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن
هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام 1 : 373 ; مستدرك الوسائل 11 : 83 ح 12478 .
( 2 ) - تحف العقول : 130 ; البحار 100 : 24 .