4304 / 5 - عن علي ( عليه السلام ) أنّه وصف القتال ، فقال : قدمّوا الرجّالة والرماة ، فليرشقوا بالنبل ، وليتناوش الجنبان ، واجعلوا الخيل الروابط والمنتجبة ردءاً للواء والمقدّمة ، ولا تنشزوا على مراكزكم لفارس شذّ من العدو ، ومن رأى فرصة في العدو فلينشز ولينتهز الفرصة بعد إحكام مركزه ، فإذا قضى حاجته عاد إليه ، فإذا أردتم الحملة فليبدأ صاحب المقدّمة فإن تضعضع دعمته شرطة الخميس ، فإن تضعضعوا حملت المنتجبة ورشقت الرماة ، ويقف الطلائع والمسالح في الأطراف والغياض والإكام للتحفّظ من المكامن ، وإن ابتدأكم العدوّ بالحملة فأشرعوا الرماح واثبتوا واصبروا ، ولتنضح الرماة ، وحرّكوا الرايات ، وقعقعوا الحَجف ، وليبرز في وجوههم أصحاب الجواشن والدروع ، فإن انكسروا أدنى كسرة ، فليحمل عليهم الأوّل فالأوّل ، ولا يحملوا حملة واحدة ما قام من حمل بأمر العدو ، فإن لم يقم فادعموه شيئاً شيئاً ، والزموا مصافكم واثبتوا في مواقفكم ، فإذا استحقّت الهزيمة فاحملوا بجماعتكم على التعابي غير مفترقين ولا منفضّين ، وإذا انصرفتم من القتال فانصرفوا كذلك على التعابي ( 1 ) .
4305 / 6 - عن علي ( عليه السلام ) أنّه قال : إن زحف العدوّ إليكم ، فصفّوا على أبواب الخنادق ، فليس هناك إلاّ السيوف ولزوم الأرض بعد إحكام الصفوف ، ولا تنفروا في وجوههم ولا يهولنّكم عددهم ، وانظروا إلى أوطانكم من الأرض فإن حملوا عليكم فاجثوا على الركب واستتروا بالأترسة صفاً محكماً لا خلل فيه ، وإن أدبروا فاحملوا عليهم بالسيوف ، وإن ثبتوا فاثبتوا على التعابي ، وإن انهزموا فاركبوا الخيل واطلبوا القوم ، وإن كانت وأعوذ بالله فيكم هزيمة فتداعوا واذكروا الله وما توعّد به من فرّ من الزحف ، وبكتّوا من رأيتموه ولّى ، واجمعوا الألوية واعتقدوا ، وليسرع المخفّون من ردّ من انهزم إلى الجماعة وإلى المعسكر فلينفّر من فيه إليكم ، فإذا اجتمع
هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام 1 : 372 ; مستدرك الوسائل 11 : 82 ح 12477 .