أشكرك أحقّ الشكر ، قال : فما لبثوا أن جاؤوا كذلك ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الحمد لله على سابغ نعم الله ( 1 ) . 1533 / 3 - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا سئل شيئاً ، فإذا أراد أن يفعله قال : نعم ، وإذا أراد أن لا يفعل سكت ، وكان لا يقول لشيء لا ، فأتاه أعرابي فسأله فسكت ، ثمّ سأله فسكت ، ثمّ سأله فسكت ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) كهيئة المسترسل : ما شئت يا أعرابي ، فقلنا : الآن يسأل الجنة ، فقال الأعرابي : أسألك ناقة ورحلها وزاداً ، قال : لك ذلك ، ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله ) : كم بين مسألة الأعرابي وعجوز بني إسرائيل ، ثمّ قال : إنّ موسى لما أراد أن يقطع البحر فانتهى إليه وضربت وجوه الدواب فرجعت ، فقال موسى : يا رب ما لي ؟ قال : يا موسى إنك عند قبر يوسف فاحمل عظامه ، وقد استوى القبر بالأرض ، فسأل موسى قومه هل يدري أحد منكم أين هو ؟ قالوا : عجوز بني إسرائيل لعلّها تعلم ، فقال لها : هل تعلمين ؟ قالت : نعم ، قال : فدلّينا عليه ، قالت : لا والله حتّى تعطيني ما أسألك ، قال : ذلك لك ، قالت : فإني أسألك أن أكون معك في الدرجة التي تكون في الجنة ، قال : سلي الجنة ، قالت : لا والله إلاّ أن أكون معك ، فجعل موسى يراود ، فأوحى الله إليه أن أعطها ذلك فإنها لا تنقصك ، فأعطاها ودلّته على القبر ، فأخرج العظام وجاوز البحر ( 2 ) .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 409
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٤٠٩
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل 5 : 311 ح 5947 ; البحار 92 : 214 ; مشكاة الأنوار : 31 .
( 2 ) - الدعوات : 40 ح 100 ; البحار 93 : 327 ; كنز العمال 2 : 616 ح 4895 .