اللّهمّ إني أسألك بالقدرة ( التي ) زويت بها علم الأشياء ( كلها ) عن ( جميع ) خلقك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأغلب بالي وهواي وسريرتي وعلانيتي بأخذك ، واشفع بناصيتي إلى ما تراه لك رضاً ولي صلاحاً فيما أستخيرك فيه حتّى تلزمني من ذلك أمراً أرضى فيه بحكمك وأتّكل فيه على قضائك ، وأكتفي فيه بقدرتك ، ( و ) لا تقلبني فيه وهواي لهواك مخالف ولا بما أُريد لما تريد مجانب ، أغلب بقدرتك التي تقضي بها ما أحببت على من أحببت ( بهواك هواي ) ، ويسرّ لي لليسرى التي ترضى بها عن صاحبها ، ولا تخذلني بعد تفويضي إليك أمري برحمتك التي وسعت كلّ شيء . اللّهمّ أوقع خيرتك ( في قلبي ) ، وافتح قلبي للزومها يا كريم ، آمين يا ربّ العالمين ، فإنّه إذا قال ذلك اخترت منافعه في العاجل والآجل ( 1 ) . 1472 / 2 - السيد ابن الباقي في اختياره ، روى عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما شاء الله كان ، اللّهمّ إني أستخيرك خيار من فوّض إليك أمره ، وأسلم إليك نفسه ، واستسلم إليك في أمره وخلا لك وجهه ، وتوكّل عليك فيما نزل به ، اللّهمّ خر لي ولا تخر عليّ ، وكن لي ولا تكن عليّ ، وانصرني ولا تنصر عليّ ، وأعنّي ولا تعن عليّ ، وأمكنّي ، ولا تمكّن منّي ، واهدني إلى الخير ولا تضلّني ، وارضني في قضائك وبارك لي في قدرك إنك تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد وأنت على كلّ شيء قدير ، اللّهمّ إن كانت الخيرة في أمري هذا في ديني ودنياي وعاقبة أمري ، فسهّل لي ، وإن كان غير ذلك فاصرفه عنّي يا أرحم الراحمين إنك على كلّ شيء قدير ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ( 2 ) .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 383
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٣٨٣
هامش
( 1 ) - أدعية السرّ للراوندي : 28 ; مستدرك الوسائل 6 : 243 ح 6799 ; البحار 91 : 267 ; فتح الأبواب : 194 .
( 2 ) - مستدرك الوسائل 6 : 257 ح 6817 ; البحار 91 : 284 .