{ فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ } ( 1 ) 1003 / 6 - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حديث أجاب فيه بعض الزنادقة وقد قال معترضاً : وأجده يقول : { فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ } ويقول : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَأَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدى } ( 2 ) أعلم في الآية الأُولى أنّ الأعمال الصالحة لا تكفّر ، وأعلم في الثانية أنّ الإيمان والأعمال الصالحة لا تنفع إلاّ بعد الاهتداء ، قال ( عليه السلام ) : وأمّا قوله : { فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ } وقوله : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَأَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدى } فإنّ ذلك كلّه لا يغني إلاّ مع الاهتداء ، وليس كلّ من وقع عليه اسم الإيمان كان حقيقاً بالنجاة ممّا هلك به الغواة ، ولو كان ذلك كذلك لنجت اليهود مع اعترافها بالتوحيد وإقرارها بالله ، ونجا سائر المقرّين بالوحدانية من إبليس فمن دونه في الكفر ، وقد بيّن الله ذلك بقوله : { الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانِهُمْ بِظُلْم أُولئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ } ( 3 ) وبقوله : { الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ } ( 4 ) ( 5 ) . { إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ } ( 6 ) 1004 / 7 - محمّد بن العباس ، قال : حدّثنا أبو جعفر الحسن بن علي بن الوليد القسري ، بإسناده عن النعمان بن بشير ، قال : كنّا ذات ليلة عند عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) سُمّاراً إذ قرأ هذه الآية : { إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْهَا
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 154
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص١٥٤
هامش
( 1 ) - الأنبياء : 94 .
( 2 ) - طه : 82 .
( 3 ) - الأنعام : 82 .
( 4 ) - المائدة : 41 .
( 5 ) - الاحتجاج 1 : 579 ح 137 ; تفسير نور الثقلين 3 : 457 ; البحار 27 : 174 .
( 6 ) - الأنبياء : 101 .