موسى ( عليه السلام ) أنزل الله ( عزّ وجلّ ) عليه التوراة فظنّ أن لا أحد أعلم منه ، فأخبره الله عزّ وجلّ أنّ في خلقي من هو أعلم منك ، وذاك إذ خاف على نبيّه العجب ، قال : فدعا ربّه أن يرشده إلى العالم ، قال : فجمع الله بينه وبين الخضر ، فخرق السفينة فلم يحتمل ذاك موسى ، وقتل الغلام فلم يحتمله ، وأقام الجدار فلم يحتمله ، وأمّا المؤمنون فإنّ نبيّنا ( صلى الله عليه وآله ) أخذ يوم غدير خُم بيدي فقال : اللّهمّ من كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه ، فهل رأيت احتملوا ذلك إلاّ من عصمه الله منهم ، فأبشروا ثمّ أبشروا فإنّ الله تعالى قد خصّكم بما لم يخصّ به الملائكة والنبيين والمرسلين فيما احتملتم من أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلمه ( 1 ) .
275 / 6 - قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلاّ عبد امتحن الله قلبه للايمان ، ولا تعي حديثنا إلاّ صدور أمينة وأحلام رزينة ( 2 ) .
276 / 7 - محمّد بن عبد الجبار ، عن أبي عبد الله البرقي ، عن فضالة بن أيوب ، عن ابن مسكان ، عن الثمالي ، قال : خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالناس ثمّ قال :
إنّ الله اصطفى محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) بالرسالة وأنبائه بالوصي ، وأنال في الناس وأنال ، وفينا أهل البيت معاقل العلم وأبواب الحكمة وضياؤه وضياء الأمر ، فمن يحبّنا منكم نفعه إيمانه ويقبل عمله ، ومن لم يحبّنا منكم لم ينفعه إيمانه ، ولا يتقبّل عمله ( 3 ) .
277 / 8 - روي أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان قاعداً في المسجد وعنده جماعة من أصحابه فقالوا له : حدّثنا يا أمير المؤمنين فقال لهم : ويحكم إنّ كلامي صعب مستصعب لا يعقله إلاّ العالمون ، قالوا : لا بدّ من أن تحدّثنا ، قال : قوموا بنا ، فدخل الدار ، فقال : أنا الذي علوت فقهرت ، أنا الذي أحيي وأميت ، أنا الأوّل والآخر ،
هامش
( 1 ) - البحار 2 : 210 ; تفسير فرات : 4 ح 14 ; البحار أيضاً 25 : 383 ; بشارة المصطفى : 148 .
( 2 ) - نهج البلاغة : خ 189 ; البحار 2 : 212 .
( 3 ) - بصائر الدرجات : 383 ; البحار 2 : 215 .