تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الصَّادِقِينَ } ( 1 ) وبقوله : { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ } ( 2 ) وبقوله : { وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا } ( 3 ) والبيوت هي بيوت العلم الذي استودعه عند الأنبياء ، وأبوابها أوصياؤهم ، فكلّ عمل من أعمال الخير يجري على غير أيدي الأصفياء وعهودهم وحدودهم وشرائعهم وسننهم مردود غير مقبول ، وأهله بمحلّ كفر وإن شملهم صفة الايمان ، الحديث ( 4 ) . 232 / 9 - عن عليّ صلوات الله عليه ، أنّه قال : تعلّموا العلم قبل أن يُرفَعَ ، أما إنّي لا أقول هكذا ، ورفع يده ، ولكن يكون العالِم في القبيلة فيموت فَيُذهَبُ بعلمه ، ويكون الآخر في القبيلة فيموت فيذهب بعلمه ، فإذا كان ذلك اتّخذ الناس رؤساء جهّالا يفتون بالرأي ويتركون الآثار ، فيَضِلّون ويُضِلّون ، فعند ذلك هلكت هذه الأمّة ( 5 ) . 233 / 10 - سليم بن قيس الهلالي ، قال : سمعت علياً ( عليه السلام ) يقول : منهومان لا يشبعان : منهوم في الدنيا لا يشبع ، ومنهوم في العلم لا يشبع منه ، إلى أن قال : ثمّ أقبل بوجهه على ناس من أهل بيته وشيعته فقال : والله لقد علمت ما عملت قبلي الأئمة أموراً عظيمة خالفت فيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متعمدين ، لو حملت الناس على تركها وتحويلها عن مواضعها إلى ما كانت على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لتفرّق عنّي جندي ، حتّى لا يبقى في عسكري غيري وقليل من شيعتي ، الذين إنّما عرفوا فضلي من كتاب الله وسنّة نبيّ الله ( صلى الله عليه وآله ) لا من غيرهما ، إلى أن قال : وأمرت الناس أن لا يجمعوا شهر رمضان إلاّ في الفريضة ، فصاح أهل العسكر وقالوا :
هامش
( 1 ) - التوبة : 119 . ( 2 ) - آل عمران : 7 . ( 3 ) - البقرة : 189 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 18 : 50 ; الاحتجاج 1 : 581 . ( 5 ) - دعائم الإسلام 1 : 96 .