علي ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ ، عن أبيه أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب صلوات الله عليه ، قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ الله عزّ وجلّ خلق العقل من نور مخزون مكنون في سابق علمه ، الذي لم يطّلع عليه نبيّ مرسل ، ولا ملك مقرّب ، فجعل العلم نفسه ، والفهم روحه ، والزهد رأسه ، والحياء عينيه ، والحكمة لسانه ، والرأفة همّه ، والرحمة قلبه ، ثمّ حشّاه وقوّاه بعشرة أشياء : باليقين والايمان والصدق والسكينة ، والاخلاص والرِّفق والعطية ، والقنوع والتسليم والشكر ، ثمّ قال عزّ وجلّ : أدبر فأدبر ، ثمّ قال له : أقبل فأقبل ، ثمّ قال له : تكلّم فقال : الحمد لله الذي ليس له ضدّ ولا نِدّ ولا شبيه ولا كفو ولا عديل ولا مثل ، الذي كلّ شيء لعظمته خاضع ذليل ، فقال الربّ تبارك وتعالى : وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقاً أحسن منك ، ولا أطوع لي منك ، ولا أرفع منك ، ولا أشرف منك ، ولا أعزّ منك ، بك أؤاخذ وبك أعطي ، وبك أوحّد ، وبك أعبد ، وبك أدعى ، وبك أرتجي ، وبك أبتغي ، وبك أخاف ، وبك أحذر ، وبك الثواب وبك العقاب .
فخرّ العقل عند ذلك ساجداً فكان في سجوده ألف عام ، فقال الربّ تبارك وتعالى : إرفع رأسك وسَل تُعط ، واشفع تُشفّع ، فرفع العقل رأسه فقال : إلهي أسألك أن تشفعني فيمن خلقتني فيه ، فقال الله عزّ وجلّ لملائكته : أشهدكم أنّي قد شفّعته فيمن خلقته فيه ( 1 ) .
12 / 12 - روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : ينبغي للعاقل إذا كان عاقلا ، أن يكون له أربع ساعات من النهار : ساعة يناجي فيها ربّه ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يأتي أهل العلم الذين يبصّرونه أمر دينه وينصحونه ،
هامش
( 1 ) - خصال الصدوق ، باب العشرة ; معاني الأخبار : 312 ; إرشاد القلوب للديلمي ، باب العقل : 197 ; البحار ، كتاب العقل 1 : 107 ; مستدرك الوسائل 11 : 203 ح 12745 ; تفسير الرازي 1 : 284 .