يزور إن سمع الحديث * إلى أمير النحل ينسب
وتراه إن كررت ذكر * فضائل الغرار يغضب
وقال في قصيدة طويلة يمدح آل النبي صلى الله عليه وآله ويذكر مصرع الحسين عليه السلام وما حفت به من المشاهد
المفجعة والصور المؤلمة ( 1 ) :
دمع يبدده مقيم نازح * ودم يبدده مقيم نازح
والعين إن أمست بدمع فجرت * فجرت ينابيع هناك موانح
أظهرت مكنون الشجون فكلما * شبح الأمون سجا الحرون الجامح
وعلي قد جعل الأسى تجديده * وقفا يضاف إلى الرهيب الفارح
وشهود ذلي مع غريم صبابتي * كتبوا غرامي والسقام الشارح
أوهى اصطباري مطلق ومقيد * غرب وقلب بالكآبة بائح
فالجفن منسجم غريق سابح * والقلب مضطرم حريق قادح
والخد خدده طليق فاتر * والوجد جدده مجد مازح
أصبحت تحفظني الهموم بنصبها * والجسم معتقل مثال لائح
حلت له حلل النحول فبرده * برد الذبول تحل فيه صفائح
وخطيب وجدي فوق منبر وحشتي * لفراقهم لهو البليغ الفاصح
ومحرم حزني وشوال العنا * والعيد عندي لاعج ونوائح
ومديد صبري في بسيط تفكري * هزج ودمعي وافر ومسارح
ساروا فمعناهم ومغناهم عفا * واليوم فيه نوائح وصوائح
درس الجديد جديدها فتنكرت * ورنا بها للخطب طرف طامح
نسج البلى منه محقق حسنه * ففناؤه ماحي الرسوم الماسح
فطفقت أندبه رهين صبابة * عدم الرفيق وغاب عنه الناصح
وأقول والزفرات تذكي جذوة * بين الضلوع لها لهيب لافح
لا غرو إن غدر الزمان بأهله * وجفا وحان وخان طرف لامح
هامش
( 1 ) شعراء الحلة : 2 / 382 - 736 والغدير : 7 / 57 - 62 .