ضربت خيشوم المؤمن ما أبغضك ، فلا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا كافر منافق ( 1 ) .
وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : المخالف لعلي بعدي كافر ومشرك
وغادر ، والمحب له مؤمن صادق ، والمبغض له منافق ، والمحارب له مارق ، والراد عليه
زاهق ، والمقتفي لأثره لاحق ( 2 ) :
بحب علي تزول الشكوك * ويعلو الولاء ويزكو النجار
فإما رأيت محبا له * فثم العلاء وثم الفخار
وإما رأيت عدوا له * ففي أصله نسب مستعار
فلا تعذلوه على بغضه * فحيطان دار أبيه قصار
فوجب علي تنزيها للدين عن ظن الملحدين ، وشك الجاحدين ، واعتذارا إلى المؤمنين ، بحكم
من صنف ، فقد استهدف ، أن أورد في هذه الرسالة لمعة من خفي الأسرار ، ومكنون الآثار ، وبواطن
الأخيار ، وأميط عن محياها سدف الخفاء ، ليبدو للطالب شهاب الاقتداء ، في سماء الليلة الليلاء . فإذا
اتضحت بذلك خفايا الأسرار ، وفضحت عن دورها أصداف الآثار ، وبان بيان البيان ، لمن ينظر
( فمن شاء فليؤمن ، ومن شاء فليكفر ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 39 / 280 ح 62 .
( 2 ) بحار الأنوار : 27 / 226 ح 22 .