مشية الرب العلي ، ولسانه منبع حكمته ، يفعل ما يريد الله ، ويريد ما يفعل .
فصل
وأما الحكم المطلق فكما مر ، لأن الولاية لها الحكم من البداية إلى النهاية ، لأن الولاية علم اليقين
وحق اليقين ، لا ينسخ ولا يتغير ولا يتبدل بتغير الزمان ، ولا ينسخ كنسخ الشرائع والأديان ، ولا
يختم لأنه ختم الأكوان ، ولا تسبق لأن لها السبق بالكون والمكان ، فعهدها مأخوذ من الأزل ولم
يزل ، يتسلمها ولي من ولي ورضي من رضي إلى يوم القيامة ، لأن الرب الملك الحق المبين أخذ لها
العهد على أسماء قبل خلق الأرضين والسماوات ، وهي الختم والكمال لكل دين ، ولها الحكم عند
نصب الموازين ، وويل للمكذب بيوم الدين ، وإلى هذا البرهان المبين الإشارة من قول الصادقين :
سبحانه من خلق السماوات والأرضين ، وما سكن في الليل والنهار بمحمد وآل محمد صلى الله عليه وآله .
مشارق أنوار اليقين — صفحة 226
مساهمون: الحافظ رجب البرسي
ص٢٢٦